Lewati ke konten

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي

Juz 1, hlm. 52

  1. الفاتحة
  2. ١

وأما (الرحمن الرحيم) , فهما اسمان من أسماء الله تعالى , والرحيم فيها اسم مشتق من صفته. وأما الرحمن ففيه قولان: أحدهما: أنه اسم عبراني معرب , وليس بعربي , كالفسطاط رومي معرب , والإستبرق فارسي معرب , لأن قريشاً وهم فَطَنَةُ العرب وفُصَحَاؤهم , لم يعرفوهُ حتى ذكر لهم , وقالوا ما حكاه الله تعالى عنهم: ﴿ ... وَمَا الرَّحْمنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُوراً﴾ [الفرقان: ٦٠] , وهذا قول ثعلب واستشهد بقول جرير:

(أو تتركون إلى القسّين هجرتكم ... ومسحكم صلبهم رحمن قربانا)

قال: ولذلك جمع بين الرحمن والرحيم , ليزول الالتباس , فعلى هذا يكون الأصل فيه تقديم الرحيم على الرحمن لعربيته , لكن قدَّم الرحمن لمبالغته. والقول الثاني: أن الرحمن اسم عربي كالرحيم لامتزاج حروفهما , وقد ظهر ذلك في كلام العرب , وجاءت به أشعارهم , قال الشنفري:

(أَلَا ضَرَبَتْ تِلْكَ الْفَتَاةُ هَجِينَهَا ... أَلَا ضَرَبَ الرًّحْمنُ رَبِّي يَمِينَهَا)

فإذا كانا اسمين عربيين فهما مشتقان من الرحمة , والرحمة هي النعمة على المحتاج , قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَاّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٧] , يعني نعمةً عليهم , وإنما سميت النعمةُ رحمةً لحدوثها عن الرحمة. والرحمن أشدُّ مبالغةً من الرحيم , لأن الرحمن يتعدى لفظه ومعناه , والرحيم

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 52 (Shamela #8346, hlm. urut 30)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.