﴿وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا﴾ قال مجاهد وقتادة: هم الملائكة. وفي ما كان منهم أربعة أقاويل: أحدها: تفريق كلمة المشركين وإقعاد بعضهم عن بعض. الثاني: إيقاع الرعب في قلوبهم , حكاه ابن شجرة. الثالث: تقوية نفوس المسلمين من غير أن يقاتلوا معهم وأنها كانت نصرتهم بالزجر حتى جاوزت بهم مسيرة ثلاثة أيام فقال طلحة بن خويلد: إن محمداً قد بدأكم بالسحر فالنجاة النجاة. ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيراً﴾ يعني من حفر الخندق والتحرز من العدو. قوله تعالى: ﴿إِذْ جَآءُوكُمْ مِّن فَوْقِكُمْ﴾ يعني من فوق الوادي وهو أعلاه من قبل المشرق , جاء منه عوف بن مالك في بني نضر , وعيينة بن حصين في أهل نجد , وطلحة بن خويلد الأسدي في بني أسد. ﴿وَمِنْ أَسْفَلَ مِنكُمْ﴾ يعني من بطن الوادي من قبل المغرب أسفل أي تحتاً من النبي ﷺ , جاء منه أبو سفيان بن حرب على أهل مكة , ويزيد بن جحش على قريش , وجاء أبو الأعور السلمي ومعه حيي بن أخطب اليهودي في يهود بني قريظة مع عامر بن الطفيل من وجه الخندق. ﴿وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ﴾ فيه وجهان: أحدهما: شخصت. الثاني: مالت: ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبِ الْحَنَاجِرَ﴾ أي زالت عن أماكنها حتى بلغت القلوب
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 4, hlm. 379
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 4، ص 379 (Shamela #8346, hlm. urut 2991)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.