الثاني: من الذل، قاله ابن شجرة. الثالث: من الحياء، حكاه النقاش. الرابع: من الندم، قاله يحيى بن سلام. ﴿رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا﴾ فيه وجهان: أحدهما: أبصرنا صدق وعيدك وسمعنا تصديق رسلك , قاله ابن عيسى. الثاني: أبصرنا معاصينا وسمعنا ما قيل فينا , قال قتادة , أبصروا حين لم ينفعهم البصر وسمعوا حين لم ينفعهم السمع. ﴿فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ أي ارجعنا إلى الدنيا نعمل فيها صالحاً. ﴿إِنَّا مُوقِنُونَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: مصدقون بالبعث , قاله النقاش. الثاني: مصدقون بالذي أتي به محمد ﷺ أنه حق , قاله يحيى بن سلام. قال سفيان: فأكذبهم الله فقال: ﴿وَلَو رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنهُ﴾ [الأنعام: ٢٨] الآية. قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍٍ هُدَاهَا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: هدايتها للإيمان. الثاني: للجنة. الثالث: هدايتها في الرجوع إلى الدنيا لأنهم سألوا الرجعة ليؤمنوا. ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَولُ مِنِّي﴾ فيه وجهان: أحدهما: معناه سبق القول مني , قاله الكلبي ويحيى بن سلام. الثاني: وجب القول مني , قاله السدي كما قال كثير:
(فإن تكن العتبى فأهلاً ومَرْحباً ... وحقت لها العتبى لدنيا وقلّت)
﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِن الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ يعني من عصاه من الجنة والناس. وفي الجنة قولان: أحدهما: أنه الجن , قاله ابن كامل.