Lewati ke konten

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي

Juz 4, hlm. 197

  1. النمل
  2. ١١

﴿إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم﴾ قوله تعالى: ﴿إِنِّيءَانَسْتُ نَاراً﴾ فيه وجهان: أحدهما: رأيت ناراً , قاله أبو عبيدة ومنه سمي الإنساء إنساً لأنهم مرئيون. الثاني: أحسست ناراً , قاله قتادة، والإيناس: الإحساس من جهة يؤنس بها. ﴿سَئَاتِيكُم مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾ فيه وجهان: أحدهما: سأخبركم عنها بعلم , قاله ابن شجرة. الثاني: بخبر الطريق , لأنه قد كان ضل الطريق , قاله ابن عباس. ﴿أَوْءَاتِيكُم بِشهَابٍ قَبَسٍ﴾ والشهاب الشعاع المضي , ومنه قيل للكوكب الذي يمر ضوؤه في السماء شهاب، قال الشاعر:

(في كفِّهِ صعدة مثقفة ... فيها سنان كشعلة القبسِ)

والقبس هو القطعة من النار , ومنه اقتبست النارَ، أخذت منها قطعة، واقتبست منه علماً إذا أخذت منه علماً، لأنك تستضيء به كما تستضيء بالنار. ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ أي لكي تصطلون من البرد، قال قتادة: وكان شتاء. قوله تعالى ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا﴾ يعني ظن أنها نار , وهي نور , قال وهب بن منبه: فلما رأى موسى وقف قريباً منها فرآها تخرج من فرع شجرة خضراء شديدة الخضرة يقال لها العليق، لا تزداد النار إلا تضرماً وعظماً , ولا تزداد الشجرة إلا خضرة وحسناً، فعجب منها ودنا وأهوى إليها بضغث في يده ليقتبس منها , فمالت إليه فخافها فتأخر عنها، ثم لم تزل تطمعه ويطمع فيها إلى أن وضع أمْرها على أنها مأمورة ولا يدري ما أمرها، إلى أن: ﴿نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾. وفي ﴿بُورِكَ﴾ ثلاثة أوجه: أحدها: يعني قُدِّس , قاله ابن عباس. الثاني: تبارك , حكاه النقاش. الثالث: البركة في النار , حكاه ابن شجرة , وأنشد لعبد الله بن الزبير:

(فبورك في بنيك وفي بنيهم ... إذا ذكروا ونحن لك الفداء)

وفي النار وجهان: أحدهما: أنها نار فيها نور. الثاني: أنها نور ليس فيها نار , وهو قول الجمهور. وفي ﴿بُورِكَ مَن فِي النَّارِ﴾ خمسة أقاويل: أحدها: بوركت النار , و ﴿مَن﴾ زيادة , وهي في مصحف أُبي: ﴿بُورِكَتِ النَّارُ وَمَن حَوْلَهَا﴾ قاله مجاهد. الثاني: بورك النور الذي في النار , قاله ابن عيسى. الثالث: بورك الله الذي في النور , قاله عكرمة , وابن جبير. الرابع: أنهم الملائكة , قاله السدي. الخامس: الشجرة لأن النار اشتعلت فيها وهي خضراء لا تحترق. وفي قوله: ﴿وَمَن حَوْلَهَا﴾ وجهان: أحدهما: الملائكة , قاله ابن عباس. الثاني: موسى , قالها أبو صخر. ﴿وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فيه وجهان: أحدهما: أن موسى قال حين فرغ من سماع النداء من قوله الله: ﴿سبْحَانِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ استعانة بالله وتنزيهاً له , قاله السدي. الثاني: أن هذا من قول الله ومعناه: وبورك فيمن يسبح الله رب العالمين , حكاه ابن شجرة. ويكون هذا من جملة الكلام الذي نودي به موسى. وفي ذلك الكلام قولان: أحدهما: أنه كلام الله تعالى من السماء عند الشجرة وهو قول السدي. قال وهب بن منبه: ثم لم يمس موسى امرأة بعدما كلمه ربه. والثاني: أن الله خلق في الشجرة كلاماً خرج منها حتى سمعه موسى , حكاه النقاش.

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 4، ص 197 (Shamela #8346, hlm. urut 2702)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.