الثالث: التوراة فيها هدى ونور ليعملواْ بما فيها فيستحقواْ ثواب عملهم. الرابع: أنه ما وعدهم به في الآخرة على التمسك بدينه في الدنيا , قاله الحسن. وفي قوله تعالى: ﴿فَأَخَلَفْتُم مَّوْعِدِي﴾ وجهان: أحدهما: أنه وعدهم على أثره للميقات فتوقفوا. ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: بطاقتنا , قاله قتادة والسدي. الثاني: لم نملك أنفسنا عند ذلك للبلية التي وقعت بنا , قاله ابن زيد. الثالث: لم يملك المؤمنون منع السفهاء من ذلك والموعد الذي أخلفوه أن وعدهم أربعين فعدّوا الأربعين عشرين يوماً ليلة وظنوا أنهم قد استكملوا الميعاد , وأسعدهم السامري أنهم قد استكملوه. ﴿وَلْكِنَّا حُمِّلْنآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ﴾ أي حملنا من حلي آل فرعون , لأن موسى أمرهم أن يستعيروا من حليهم , قاله ابن عباس , ومجاهد , والسدي. وقيل: جعِلت حملاً. والأوزار: الأثقال , فاحتمل ذلك على وجهين: أحدهما: أن يراد بها أثقال الذنوب لأنهم قد كان عندهم غلول. الثاني: أن يراد أثقال الحمل لأنه أثقلهم وأثقل أرجلهم. قوله تعالى: ﴿فَكَذلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ﴾ الآية. قال قتادة. أن السامري قال لهم حين استبطأ القومُ موسى: إنما احتبس عليكم من أجل ما عندكم من الحلي , فجمعوه ورفعوه للسامري , فصاغ منه عجلاً , ثم ألقى عليه قبضة قبضها من أثر الرسول وهو جبريل , وقال معمر: الفرس الذي كان عليه جبريل هو الحياة فلما ألقى القبضة عيه صار عجلاً جَسَداً له خوار.
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 3, hlm. 418
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 3، ص 418 (Shamela #8346, hlm. urut 2296)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.