﴿واصطنعتك لنفسي اذهب أنت وأخوك بآياتي ولا تنيا في ذكري اذهبا إلى فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى﴾ ﴿وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي﴾ يحتمل وجهان: أحدهما: خلقتك , مأخوذ من الصنعة. الثاني: اخترتك , مأخوذ من الصنيعة. ﴿لِنَفْسِي﴾ فيه وجهان: أحدهما: لمحبتي. الثاني: لرسالتي. قوله تعالى: ﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكرِي﴾ فيه أربعة أقاويل: أحدها: لا تفترا في ذكري , قال الشاعر:
(فما ونى محمد مذ أن غفر ... له الإله ما مضى وما غبر)
الثاني: لا تضعفا في رسالتي , قاله قتادة. الثالث: لا تبطنا , قاله ابن عباس. الرابع: لا تزالا , حكاه أبان واستشهد بقول طرفة:
(كأن القدور الراسيات أمامهم ... قباب بنوها لا تني أبداً تغلي)