أحدها: قد سُحرت لما تحمل نفسك عليه من هذا القول والفعل المستعظمين. الثاني: يعني ساحراً لغرائب أفعالك. الثالث: مخدوعاً. الرابع: مغلوباً: قاله مقاتل. ﴿ ... وإني لأظنك يا فرعون مثبوراً﴾ فيه خمسة أوجه: أحدها: مغلوباً , قاله الكلبي ومقاتل. وقال الكميت:
(وَرَأَت قُضَاعَةُ في الأَيَا ... مِنِ رَأْيَ مَثْبُورٍ وَثَابِر)
الثاني: هالك , وهو قول قتادة. الثالث: مبتلى , قاله عطية. الرابع: مصروفاً عن الحق , قاله الفراء. الخامس: ملعوناً , قاله أبان بن تغلب وأنشد: يا قَوْمَنَا لَا تَرُومُوا حَرْبَنَا سَفَهاً إِنّ السَّفَاهَ وإِنَّ البَغْيَ مَثْبُورُ
قوله ﷿: ﴿فأراد أن يستفزهم من الأرض﴾ وفيه وجهان: أحدهما: يزعجهم منها بالنفي عنها , قاله الكلبي. الثاني: يهلكهم فيها بالقتل. ويعني بالأرض مصر وفلسطين والأردن. قوله ﷿: ﴿ ... فإذا جاءَ وعد الآخرة﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: وعد الإقامة وهي الكرة الآخرة , قاله مقاتل. الثاني: وعد الكرة الآخرة في تحويلهم إلى أرض الشام. الثالث: نزول عيسى ﵇ من السماء , قاله قتادة. ﴿جئنا بكم لفيفاً﴾ فيه تأويلان: أحدهما: مختلطين لا تتعارفون , قاله رزين. الثاني: جئنا بكم جميعاًً من جهات شتى , قاله ابن عباس وقتادة. مأخوذ من لفيف الناس.