Lewati ke konten

تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي

Juz 1, hlm. 162

  1. البقرة
  2. ٩٤

فقيل: ﴿فَتَمَنَّوُاْ الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ لأنه من اعتقد أنه من أهل الجنة , كان الموت أحب إليه من الحياة , لما يصير إليه من نعم الجنة , ويزول عنه من أذى الدنيا , ويروى عن النبي ﷺ أنه قال: (لَو أَنَّ اليَهُودَ تَمَنَّوُا المَوتَ لَمَاتُوا وَرَأَوْا مَقَامَهُم مِنَ النَّارِ). ثم قال تعالى: ﴿وَلَنْ يَتَمَنَّوهُ أَبَدا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ تحقيقاً لكذبهم , وفي تركهم إظهار التمني قولان: أحدهما: أنهم علموا أنهم لو تمنوا الموت لماتوا , كما قاله النبي ﷺ , فلذلك لم يتمنوه وهذا قول ابن عباس. الثاني: أن الله صرفهم عن إظهار التمني , ليجعل ذلك آية لنبيه ﷺ. ثم قال تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ﴾ يعني اليهود. ﴿وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ يعني المجوس , لأن المجوس هم الذين ﴿يَودُّ أَحَدُهُمْ لو يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ , كان قد بلغ من حبهم في الحياة أن جعلوا تحيتهم (عش ألف سنة) حرصاً على الحياة , فهؤلاء الذين يقولون: أن لهم الجنة خالصة أحب في الحياة من جميع الناس ومن هؤلاء. ﴿وَمَا هُو بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ أي بمباعده من العذاب ﴿أَن يُعْمَّرُ﴾ لأنه لو عمَّر ما تمنى , لما دفعه طول العمر من عذاب الله على معاصيه.

Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 1، ص 162 (Shamela #8346, hlm. urut 195)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.