الحبس في السجن أحب إليَّ مما يدعونني إليه. ويحتمل وجهين: أحدهما: أنه أراد امرأة العزيز فيما دعته إليه من الفاحشة وكنى عنها بخطاب الجمع إما تعظيماً لشأنها في الخطاب وإما ليعدل عن التصريح إلى التعريض. الثاني: أنه أراد بذلك جماعة النسوة اللاتي قطعن أيديهن حين شاهدنه لاستحسانهن له واستمالتهن لقلبه. ﴿وإِلَاّ تصرف عني كيدهن﴾ يحتمل وجهين: أحدهما: ما دعي إليه من الفاحشة إذا أضيف ذلك إلى امرأة العزيز. الثاني: استمالة قلبه إذا أضيف ذلك إلى النسوة. ﴿أصْبُ إِليهن﴾ فيه وجهان: أحدهما: أتابعهن , قاله قتادة. الثاني: أمل إليهن , ومنه قول الشاعر:
(إلى هند صبا قلبي ... وهند مثلها يصبي)