﴿وكذلك يجتبيك ربك ويعلمك من تأويل الأحاديث ويتم نعمته عليك وعلى آل يعقوب كما أتمها على أبويك من قبل إبراهيم وإسحاق إن ربك عليم حكيم﴾ قوله ﷿: ﴿وكذلك يجتبيك ربك﴾ فيه ثلاثة أقاويل: أحدها: بحسن الخَلق والخُلق. الثاني: بترك الإنتقام. الثالث: بالنبوة , قاله الحسن. ﴿ويعلمك من تأويل الأحاديث﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: عبارة الرؤيا , قاله مجاهد. الثاني: العلم والحكمة , قاله ابن زيد. الثالث: عواقب الأمور , ومنه قول الشاعر:
(وللأحبة أيام تذكّرُها ... وللنوى قبل يوم البيْن تأويل)
﴿ويتم نعمته عليك﴾ فيه وجهان: أحدهما: باختيارك للنبوة. الثاني: بإعلاء كلمتك وتحقيق رؤياك , قال مقاتل. وفيه وجه ثالث: أن أخرج إخوته إليه حتى أنعم عليهم بعد إساءتهم إليه. ﴿وعلى آل يعقوب﴾ بأن جعل فيهم النبوة.