رجلٌ من اليهود يقال له بستانة فقال: يا محمد أخبرني عن الكواكب التي رأها يوسف أنها ساجدة له ما أسماؤها , فسكت رسول الله ﷺ ولم يجب بشيء , فنزل عليه جبريل بأسمائها قال فبعث رسول الله ﷺ إليه وقال (أنت تؤمن إن أخبرتك بأسمائها) فقال نعم , فقال: (جريان , والطارق والذيال وذو الكتفين وقابس والوثّاب والعمودان والفليق والمصبح والضروح وذو الفرع والضياء والنور) فقال اليهودي: بلى والله إنها لأسماؤها. وفي إعادة قوله ﴿رأيتهم لي ساجدين﴾ وجهان: أحدهما: تأكيداً للأول لبعد ما بينهما قاله الزجاج. الثاني: أن الأول رؤيته لهم والثاني رؤيته لسجودهم. وفي قوله ﴿ساجدين﴾ وجهان: أحدهما: أنه السجود المعهود في الصلاة إعظاماً لا عبادة. الثاني: أنه رآهم خاضعين فجعل خضوعهم سجوداً , كقول الشاعر:
( ... ... ... ... ... ترى الأكم فيه سُجّداً للحوافر)