الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين﴾ قوله ﷿: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ﴾ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أن فضل الله معرفته , ورحمته توفيقه. الثاني: أن فضل الله القرآن , ورحمته الإسلام , قاله ابن عباس وزيد بن أسلم والضحاك. الثالث: أن فضل الله الإسلام , ورحمته القرآن , قاله الحسن ومجاهد وقتادة. ﴿فَبَذلِكَ فَلْيَفُرَحُواْ﴾ يعين بالمغفرة والتوفيق على الوجه الأول , وبالإٍسلام والقرآن على الوجهين الآخرين. وفيه ثالث: فلتفرح قريش بأن محمداً منهم , قاله ابن عباس. ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ يعني في الدنيا. روى أبان عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: (مَنْ هَدَاهُ اللهُ لِلإِسْلَامِ وَعَلَّمَهُ القُرآنَ ثُمَّ شَكَا الفَاقَةَ كَتبَ اللَّهُ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ يَلْقَاهُ) ثم تلا ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾.
تفسير الماوردي = النكت والعيون · الماوردي
Juz 2, hlm. 440
Rujukan halaman ini: تفسير الماوردي = النكت والعيون، ج 2، ص 440 (Shamela #8346, hlm. urut 1484)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.