﴿قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّيِ لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَاّ هُوَ﴾ لا يعلم وقتها إلا هو , نفياً أن يعلمها غير الله ﴿ثَقُلَتْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: كبر على أهل السموات والأرض مجيء الساعة , قاله الحسن. والثاني: ثقل عليهم قيام الساعة , قاله السدي. والثالث: معناه عظم وصفها على أهل السموات والأرض , قاله ابن جريج. ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَاّ بَغْتَةً﴾ يعني على غفلة لأنه لا يعلمها غير الله , ولم ترد الأخبار عنها من جهة الله فصار مجيئها بغتة وذلك أشد لها كما قال الشاعر:
٨٩ (وأنكأ شيء حين يفجؤك البغتُ﴾ ٩
﴿يَسْأَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهَا﴾ فيه تأويلان: أحدهما: معناه عالِمٌ بها , قاله مجاهد , والضحاك , وابن زيد , ومعمر. والثاني: معنى الكلام يسألونك عنها كأن حفي بهم , على التقديم والتأخير , أي كأنك بينك وبينهم مودة توجب برهم , من قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ [مريم: ٤٦] قاله ابن عباس.