Lewati ke konten

سياست نامه = سير الملوك · نظام الملك

hlm. 51

  1. يعقوب بن الليث وخليفة بغداد

الى أَن يجمعهُمْ كلهم وَمن ثمَّ يجلس وحيدا ويستدعيهم وَاحِدًا وَاحِدًا مستفسرا عَن أَحْوَالهم بِصَوْت عَال وَيَقْضِي بأنصافهم

لقد اتَّخذُوا كل هَذِه الاحتياطات ابْتِغَاء الدَّار الْآخِرَة وَحَتَّى لَا يظل شَيْء خافيا عَلَيْهِم

يَعْقُوب بن اللَّيْث وَخَلِيفَة بَغْدَاد

كَانَ من جملَة السامانيين أَمِير يدعى إِسْمَاعِيل بن أَحْمد الَّذِي كَانَ عادلا جدا وَصَاحب خِصَال حميدة مِنْهَا الِاعْتِقَاد الْخَالِص بِاللَّه ﷿ وَالْإِحْسَان إِلَى الْفُقَرَاء وَكَانَ إِسْمَاعِيل هَذَا أَمِيرا على بُخَارى وَكَانَت خُرَاسَان وَالْعراق وَمَا وَرَاء النَّهر كلهَا فِي حوزة آبَائِهِ

وَمن مَدِينَة سجستان خرج يَعْقُوب بن اللَّيْث وَاسْتولى على كل سجستان ثمَّ مضى إِلَى خُرَاسَان وَاسْتولى عَلَيْهَا وَتوجه مِنْهَا إِلَى الْعرَاق وَاسْتولى عَلَيْهَا جملَة وَيُقَال أَن الدعاة خدعوه فَبَايع الإسماعيلية سرا وضغن على الْخَلِيفَة بِبَغْدَاد ثمَّ جمع عَسَاكِر خُرَاسَان وَالْعراق وَتوجه إِلَى بَغْدَاد للْقَضَاء على الْخَلِيفَة وتقويض أَرْكَان الْبَيْت العباسي

لما بلغ الْخَلِيفَة خبر توجه يَعْقُوب إِلَى بَغْدَاد أرسل إِلَيْهِ يَقُول لَا شَأْن لَك بِبَغْدَاد فَمن الصَّوَاب أَن تحتفظ بمناطق الْعرَاق الجبلية وخراسان وتتصرف بهَا حَتَّى لَا تنشب الْفِتَن والاضطرابات فلتعد لكنه لم يصدع لِلْأَمْرِ وَقَالَ لن أَعُود مَا لم أحقق أملا يراودني وَهُوَ الْقدوم إِلَى البلاط والمثول بَين يديكم وتجديد الْعَهْد لكم

وعَلى الرغم من كَثْرَة رسل الْخَلِيفَة إِلَى يَعْقُوب فَإِنَّهُ لم يجد عَن جَوَابه الأول بل جمع العساكر واتجه صوب بَغْدَاد وَظن الْخَلِيفَة بِهِ ظن السوء واستدعى عُظَمَاء العاصمة بَغْدَاد وَقَالَ أرى أَن يَعْقُوب بن اللَّيْث شقّ عَصا الطَّاعَة وَهُوَ إِنَّمَا يَجِيء إِلَيْنَا فِي خِيَانَة لأننا لم نستدعه انه يتَقَدَّم وَأَنا أمره بالعودة لكنه لَا يعود إِنَّه يضمر خِيَانَة على

Rujukan halaman ini: سياست نامه = سير الملوك، ص 51 (Shamela #8345, hlm. urut 9)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.