Lewati ke konten

سياست نامه = سير الملوك · نظام الملك

hlm. 290

  1. خروج بابك

وَأمر المعتصم بسلخ جلد ثَوْر بقرنيه وَأَن يُؤْتى بِهِ طريا وَلما جِيءَ بِهِ وضع بابك فِيهِ بِحَيْثُ ظهر فِيهِ قرنا الثور بمحاذاة أذنبه ثمَّ خيط الْجلد وَلما جف علقوه عرضوا بابك فِيهِ حَيا على هَذَا النَّحْو إِلَى أَن مَاتَ ميتَة شنعاء

ان أَمر بابك من بَدْء خُرُوجه إِلَى الْقَبْض عَلَيْهِ يَتَّسِع لمجلد كَبِير جدا وَلَقَد سُئِلَ اُحْدُ جلاديه بعد أسره كم شخصا قتلت قَالَ كَانَ لبابك عدَّة جلادين اما عدد من قَتلتهمْ أَنا فَثَلَاثَة وَثَلَاثُونَ ألف مُسلم فضلا عَمَّن قتل الجلادون الاخرون من الْمُسلمين فِي ساحات الْقِتَال

لقد تمت على يَد المعتصم ثَلَاثَة فتوح وانتصارات كَانَت كلهَا قُوَّة للأسلام وحصنا أَولهَا بِلَاد الرّوم وَثَانِيها قَضَاؤُهُ على بابك وَثَالِثهَا واخرها انتصاره على المازيار الْمَجُوسِيّ بطبرستان وَلَو أَن أَحدهَا لم يتم لفت فِي عضد الْإِسْلَام كثيرا حِكَايَة حول المعتصم

فِي حِين كَانَ المعتصم جَالِسا للشراب يَوْمًا وَكَانَ القَاضِي يحيى بن أَكْثَم حَاضرا نَهَضَ الْخَلِيفَة وَدخل إِحْدَى الحجرات ثمَّ خرج وَتَنَاول شَيْئا من الشَّرَاب ونهض من جَدِيد وَدخل حجرَة أُخْرَى ثمَّ نَهَضَ للمرة الثَّالِثَة وَدخل الْحمام فاغتسل وَخرج من الْحمام بِسُرْعَة وَطلب مصلى فصلى رَكْعَتَيْنِ وَعَاد إِلَى الْمجْلس ثمَّ قَالَ للْقَاضِي يحيى أَتَدْرِي مَا الصَّلَاة الَّتِي صليتها قَالَ يحيى لَا قَالَ المعتصم صَلَاة شكر لنعمة من نعم الله ﷿ أسبغها عَليّ الْيَوْم قَالَ يحيى يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ماهذه النِّعْمَة قَالَ المعتصم فِي هَذِه السَّاعَة افتضضت ثَلَاث فتيات هن بَنَات ثَلَاثَة كَانُوا خصوما لي أحداهما بنت ملك الرّوم وَالثَّانيَِة ابْنة بابك وَالْأُخْرَى كَرِيمَة المازيار الْمَجُوسِيّ

Rujukan halaman ini: سياست نامه = سير الملوك، ص 290 (Shamela #8345, hlm. urut 248)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.