Lewati ke konten

سياست نامه = سير الملوك · نظام الملك

hlm. 269

  1. خروج الباطنية بالشام والمغرب وفسادهم

بالبزازة وَولد لَهُ ثمَّة ابْن اسماه مُحَمَّدًا وَأسلم أَحْمد الرّوح فمضت مسرعة إِلَى النَّار أَيْضا وَلما كَانَ ابْنه مُحَمَّد صَغِيرا خَلفه أَخُوهُ سعيد بن الْحُسَيْن الَّذِي ترك الشَّام إِلَى الْمغرب حَيْثُ غير اسْمه إِلَى عبد الله ين الْحُسَيْن ثمَّ بعث بِرَجُل من أَصْحَابه وَهُوَ أَبُو عبد الله الْمُحْتَسب نَائِبا عَنهُ إِلَى بني الْأَغْلَب وَكَانَ أَكْثَرهم بادية فِي النواحي الَّتِي كَانُوا يقطنونها ودعا أهل تِلْكَ المناطق إِلَى هَذَا الْمَذْهَب فَدخل فِيهِ مِنْهُم عدد كَبِير حِينَئِذٍ أَمرهم بَان ادعوا إِلَى الْمَذْهَب بِالسَّيْفِ واقتلوا كل من لَا تجدونه عَلَيْهِ فصدعوا لِلْأَمْرِ وَتجمع خلق كثير من بني الْأَغْلَب وشرعوا يهاجمون المدن والنواحي ويغيرون عَلَيْهَا ويدخلونها ويعيثون فِي أَهلهَا قتلا ويستولون على الْمَدّ الْوَاحِدَة تلو الأخرة إِلَى أَن دَانَتْ أَكثر بِلَاد الْمغرب لَهُم وخضعت لسيطرتهم

فَمَا كَانَ من زكروية الَّذِي كَانَ يُقَال لَهُ صَاحب الْخَال وَالَّذِي كَانَ يحكم بعض مدن الشَّام إِلَّا ان ارسل عَليّ وهسودان الديلمي قَائِد جَيْشه الْأَعْلَى وَكَانَ سنيا بِجَيْش الشَّام إِلَى أبي عبد الله الْمُحْتَسب فَجْأَة ففر أَبُو عبد الله وأعمل جَيش عَليّ السَّيْف فِي بني الْأَغْلَب وَقتلُوا مِنْهُم مَا اسْتَطَاعُوا إِلَى ذَلِك سَبِيلا وشتتوا شملهم فِي بقاع الأَرْض أما أَبُو عبد الله فَنزل فِي مَدِينَة من مدن بني الْأَغْلَب وَألقى عَنهُ الطيلسان وَأخذ يعِيش عيشة المتعبدين الصَّالِحين وَكَانَ أهل تِلْكَ الْمَدِينَة يعاملونه مُعَاملَة حَسَنَة ويكرمزنه وَصَاحب الْخَال يُرْسل رسله إِلَيْهِم باستمرار ليبعثوا بِهِ إِلَيْهِ لكِنهمْ لم يرسلوه بل كَانُوا يَلْتَمِسُونَ لذَلِك الْأَعْذَار فِي حِين كَانَ أَبُو عبد الله يخْشَى أَن يخَاف بَنو الْأَغْلَب من صَاحب الْخَال ويسلموه اليه وَاسْتقر بِهِ الْمقَام أخيرا فِي جَزِيرَة من جزر بني الْأَغْلَب وَبنى لَهُ فِيهَا منزلا وظل بَنو الْأَغْلَب يبعثون إِلَيْهِ بزكاتهم وَلما مَاتَ خَلفه ابْنه وظلت قَاعِدَة الْمَذْهَب وأساسه هُنَاكَ أمدا طَويلا

Rujukan halaman ini: سياست نامه = سير الملوك، ص 269 (Shamela #8345, hlm. urut 227)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.