Lewati ke konten

سياست نامه = سير الملوك · نظام الملك

hlm. 228

  1. رأي النساء وعلمهن

زِمَام أمره وَأطلق لهواها الْعَنَان فَكَانَ ينفذ مَا تَقول فَلَا جرم إِذن فِي أَنَّهَا تجاسرت ومالت إِلَى فرهاد مَعَ أَنَّهَا كَانَت زوج كسْرَى الْملك

أَقْوَال فِي الْمَوْضُوع

سُئِلَ بزرجمهر مَا السَّبَب الَّذِي كَانَ وَرَاء انهيار ملك ال ساسان مَعَ أَن مقاليد أَمرهم كَانَت بِيَدِك وانه لَا نَظِير لَك الْيَوْم فِي الْعَالم كُله رَأيا وتدبيرا وَحِكْمَة وعلما فَقَالَ كَانَ سَبَب ذَلِك شَيْئَيْنِ أَحدهمَا أَنهم قلدوا الْأَعْمَال الْعَظِيمَة الهامة للصغار الناشئين والاخر أَنهم كَانُوا خصوما للْعلم وَأَهله

يجب أَن يشرى العظماء والعقلاء ويقلدوا جلائل الْأَعْمَال لقد كَانَ عَمَلي مَعَ النِّسَاء والأطفال وَهَذَانِ الصنفان لَا عقل لَهما وَلَا علم وليعلم أَنه مَتى أنيطت شؤون أَيَّة مملكة بِالنسَاء والأطفال فَإِن الْملك سيزول عَن تِلْكَ الأسرة

وَيَقُول النَّبِي ﷺ شاوروهن وخالفوهن فَلَو كن تامات الْعُقُول لما حض الرَّسُول ﷺ على الْعَمَل يخلاف رأيهن

رَأْي النِّسَاء وعلمهن

ورد فِي الْأَخْبَار أَنه لما اشتدت وَطْأَة الْمَرَض على النَّبِي ﷺ فِي اخر الْعَهْد وَوصل بِهِ الضعْف إِلَى حد أَنه لما حَان وَقت صَلَاة الْفَرْض وَالصَّحَابَة بانتظاره فِي الْمَسْجِد لأدائها جمَاعَة لم تسعفه طاقته على الذّهاب وَكَانَت عَائِشَة وَحَفْصَة ﵄ تجلسان انذاك عَن جَانِبي الرَّسُول ﵇ فَقَالَت لَهُ عَائِشَة يَا رَسُول الله هَذَا أَوَان الصَّلَاة وَلَا طَاقَة لَك على الذّهاب إِلَى الْمَسْجِد فَمن تَأمر من الصَّحَابَة بَان يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ أَبُو بكر فَقَالَت مرّة ثَانِيَة من تندب للصَّلَاة بِالنَّاسِ قَالَ أَبُو بكر فَقَالَت الثَّالِثَة من تَأمر بِأَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ قَالَ أَبُو بكر وَانْقَضَت بُرْهَة ثمَّ قَالَت عَائِشَة لحفصة بِصَوْت خفيض لقد قلت ثَلَاث مَرَّات فَقولِي لَهُ أَنْت مرّة وَاحِدَة ان أَمِير الْمُؤمنِينَ أَبَا بكر رجل رَقِيق الْقلب وَهُوَ يحبك حبا جما فحين يرى مَكَانك فِي الْمِحْرَاب خَالِيا يغلبه الْبكاء وَلَا يَسْتَطِيع أَن يَتَمَالَك نَفسه فَتبْطل الصَّلَاة عَلَيْهِ وعَلى النَّاس لَكِن عمر رجل صلب قوي الْقلب فمره أَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَلَمَّا كلمت حَفْصَة الرَّسُول ﵇ بِهَذَا النَّحْو قَالَ ﷺ مثلكن مثل يُوسُف وكرسف لن امْر من تريدان بِأَن يُصَلِّي بِالنَّاسِ بل سامر بِمَا فِيهِ الصَّوَاب وَالصَّلَاح قولا لأبي بكر أَن يتَقَدَّم وَيُصلي بِالنَّاسِ الْجَمَاعَة

Rujukan halaman ini: سياست نامه = سير الملوك، ص 228 (Shamela #8345, hlm. urut 186)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.