Lewati ke konten

سياست نامه = سير الملوك · نظام الملك

hlm. 183

  1. أفعال خير الرشيد وزبيدة

وَيحد من سلطة اللائقين والمتسللين ويحيلهم إِلَى أَعْمَالهم وحرفهم ويمحو كفرة النعم من على وَجه الأَرْض ويؤازر أنصار الدّين وأعداء الظُّلم ويقمع الْبدع والأهواء بِإِذن الله وَحسن توفيقه وتذكر الان نماذج لغيض من فيض مَا قد يَقع من أَحْدَاث لتَكون أَدِلَّة على خُرُوج الْأُمُور عَن أُصُولهَا وقواعدها وليتأملها سُلْطَان الْعَالم خلد الله ملكه فِي كل مايصدر من أوَامِر وَأَحْكَام إِن شَاءَ الله

فَمن الْأُمُور الَّتِي أبقى عَلَيْهَا الْمُلُوك فِي مُخْتَلف الأعصر إكرام أَبنَاء الْمُلُوك وَعدم تَركهم نهبا للضياع والحرمان إِذْ جعلُوا لَهُم مَا يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ لكفاف عيشهم حَتَّى تظل بيوتاتهم على مَا كنت عَلَيْهِ من قبل وَجعلُوا للسادة والعظماء والمستحقين وَالْعُلَمَاء والعلويين والمصلحين والمستورين والغزاة والمرابطين فِي الثغور وَأهل الْقرَان نَصِيبا من بَيت المَال حَتَّى إِن أحدا لم يبْق محروما على عَهدهم فكسبوا بذلك دُعَاء النَّاس لَهُم بِالْخَيرِ وثواب الدُّنْيَا والاخرة

أَفعَال خير الرشيد وزبيدة

يُقَال أَن جمَاعَة من الْمُسْتَحقّين رفعوا إِلَى هَارُون الرشيد مظْلمَة فِيهَا نَحن عباد الله وَأَبْنَاء هَذَا الْعَصْر بَعْضنَا أهل قرَان وَعلم وبعضنا أهل شرف ورفعة وبعضنا من لاباءهم حُقُوق على هَذِه الدولة لما قدموه لَهَا من خدمات حميدة نافعة وَقد عنينا نَحن المشاق والأتعاب ايضا إننا مُسلمُونَ أنقياء لنا نصيب فِي بَيت المَال الَّذِي فِي حوزتك لِأَنَّك خَليفَة الأَرْض وأمير الْمُؤمنِينَ ان يكن المَال للعباد فأتفق علينا مِنْهُ فَنحْن مُؤمنُونَ ومستحقون أما أَنْت حَافِظًا لِلْمَالِ وَخَلِيفَة فَلَا يصيبك مِنْهُ أَكثر من عشر وَفِي هَذَا كفافك فِي حِين أَنَّك تنْفق الالاف يوميا على الشَّهَوَات والأرزاق والأطعمة وَنحن لَا نجد الْخبز وَمن عجب انه يظنّ أَي الرشيد أَن مَا فِي بَيت المَال مَاله ان يستقطع لنا نصيبنا فبها وَإِلَّا فسنلوذ بِهِ إِلَى الله متظلمين وملتمسين نزع بَيت المَال مِنْهُ وَوَضعه فِي يَد ذِي شَفَقَة وَرَحْمَة على الْمُسلمين مِمَّن يدخرون الذَّهَب وَالنعَم من أجل الْعباد لَا الْعباد من أجلهَا لما قَرَأَ الرشيد الرسَالَة تغير لَونه وَلم يجب عَنْهَا فِي يَوْمه ذَاك وَعَاد من البلاط إِلَى قصره الْخَاص قلقا مضطربا وَلَا رَأَتْ زبيدة الرشيد على غير عَادَته وطبعه سَأَلته مَاذَا جرى لأمير المؤنين فَقَالَ لَهَا لقد كتبُوا إِلَيّ كَذَا وَكَذَا لَو لم يخوفوني بِاللَّه لعاقبتهم قَالَ زبيدة لقد أَحْسَنت فِي عدم إيذائك إيَّاهُم فقد ورثت الْخلَافَة كَابِرًا

Rujukan halaman ini: سياست نامه = سير الملوك، ص 183 (Shamela #8345, hlm. urut 141)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.