Lewati ke konten

سياست نامه = سير الملوك · نظام الملك

hlm. 149

  1. لياقة سبكتكين وجدارته

البتكين عَن كل مَا يَدُور فِي بُخَارى العاصمة

لَكِن المفسدين لم يتْركُوا مَنْصُور بن نوح بل أوحوا إِلَيْهِ بِأَنَّهُ لن تكون أَمِيرا وحاكما حَقِيقِيًّا مَا لم تقتل البتكين إِنَّه يحكم خُرَاسَان من ثَلَاث وَخمسين سنة ويكدس الْأَمْوَال والثروات وَإِن الْجَيْش كُله يأتمر بامره ويطيعه ان تقبض عَلَيْهِ تفرغ مِنْهُ بَالا وتملأ الخزينة من أَمْوَاله وَلَيْسَ من حِيلَة لهَذَا سوى أَن تستدعيه إِلَى البلاط وَتظهر لَهُ انك مذ تولينا الْإِمَارَة لم تأت إِلَى البلاط وَلم تجدّد الْعَهْد وَالْوَلَاء إِنَّك محط امالنا وَقد اتخذناك بِمَثَابَة الْأَب إِن قَوَاعِد ملكنا راسخة بك فَأَنت مدَار مَا وَرَاء النَّهر وخراسان أما مَا يَدُور على الألسن من قيل وَقَالَ فَلَيْسَ إِلَّا لِأَنَّك لم تأت إِلَيْنَا قطّ عَلَيْك الْحُضُور إِلَى البلاط بأسرع وَقت مُمكن لإعادة كل مَا خرج عَن قَاعِدَته وأصوله فِي بلاطنا وقصرنا سيرته الأولى لِيَزْدَادَ اعتمادنا عَلَيْك وثقتنا بك وتخرس أَلْسِنَة ذَوي المارب الخبيثة وتكف عَن الْكَلَام وَحين يَأْتِي إِلَى هُنَا ادْعُه وحيدا وَمر بِضَرْب عُنُقه

وَنفذ الْأَمِير السديد مَنْصُور هَذَا واستدعى البتكين إِلَى البلاط لَكِن منهو الْأَخْبَار كتبُوا إِلَى البتكين يخبرونه بِالَّذِي يُريدهُ مَنْصُور من أَجله فأعلن النفير وَأمر رِجَاله بِأَن يستعدوا للتوجه إِلَى بُخَارى ثمَّ توجه وَمَعَهُ حوالي ثَلَاثِينَ ألف خيال من نيسابور إِلَى سرخس وَبعد ثَلَاثَة أَيَّام من نُزُوله بهَا دَعَا إِلَيْهِ أُمَرَاء الْجند وَقَالَ لَهُم أود أَن أَقُول لكم شَيْئا واريدكم أَن تجيبوا عَنهُ بِمَا تَرَوْنَهُ صَوَابا وَفِيه فائدتنا ونفعنا جَمِيعًا قَالُوا سمعا وَطَاعَة قَالَ أَتَدْرُونَ السَّبَب الَّذِي يطلبنا أَمِير خُرَاسَان من أَجله أم لَا قَالُوا يُرِيد أَن يراك لتجديد الْعَهْد لِأَنَّك بِمَثَابَة الْأَب لَهُ ولابائه من قبل قَالَ لَيْسَ الْأَمر على مَا تظمون ان الْأَمِير يستدعيني لقتلي وَفصل راسي عَن جَسَدِي فَهُوَ طِفْل لَا يعرف أقدار الرِّجَال إِنَّكُم تعلمُونَ أنني أَنا الَّذِي حفظت للسامانيين ملكهم سنوات عديدة وَمَا أَزَال وَلَقَد هزمت أُمَرَاء تركستان مِمَّن كَانُوا يطمعون فِي ملكهم مَرَّات كَمَا قهرت الخارجين عَلَيْهِم من كل صوب وَلم أعصهم قطّ وَلَو طرفَة عين لقد حافظت على هَذَا الْملك لجده وَأَبِيهِ وَله وَمَا أَزَال لكنه يُرِيد أَن يكافئني فِي النِّهَايَة بِقطع رَأْسِي دون أَن يدْرك أَن ملكه جَسَد أَنا رَأسه فَهَل من بَقَاء للجسد بعد الرَّأْس والان مَا الَّذِي تَرَوْنَهُ صَوَابا مَا الْحِيلَة إِلَى دفع هَذَا الْبلَاء قَالَ الْأُمَرَاء جَمِيعًا حيلته السَّيْف مَاذَا نَنْتَظِر مِنْهُ مَا دَامَ يكن لَك هَذَا وَيُرِيد أَن يكافئك بأعمالك هَذِه المكافئة لَو كَانَ ثمَّة شخص غَيْرك لنزع الْملك من أَيْديهم

Rujukan halaman ini: سياست نامه = سير الملوك، ص 149 (Shamela #8345, hlm. urut 107)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.