Lewati ke konten

غياث الأمم في التياث الظلم · الجويني، أبو المعالي

hlm. 178

  1. الركن الأول كتاب الإمامة
  2. الباب السابع في منع نصب إمامين

لِيَحْكُمَ عَلَيْهِمَا بِمَا يَرَاهُ صَلَاحًا أَوِ اسْتِصْلَاحًا. وَهَذَا بَيَانُ مَضْمُونِ الْبَابِ، وَإِيضَاحُ سِرِّهِ.

٢٦٠ - ثُمَّ فَرَّعَ الْمُتَكَلِّفُونَ مَسَائِلَ لَا يَكَادُ يَخْفَى مَدْرَكُهَا عَلَى الْمُحَصِّلِ الْمُتَأَمِّلِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِيهِ مَا يَتَّضِحُ بِهِ الْغَرَضُ، وَيُرْشِدُ إِلَى أَمْثَالِهِ وَأَشْكَالِهِ.

فَلَوِ اتَّفَقَ نَصْبُ إِمَامَيْنِ فِي قُطْرَيْنِ، وَكَانَا صَالِحَيْنِ لِلْإِمَامَةِ مُسْتَجْمِعَيْنِ لِلصِّفَاتِ الْمَرْعِيَّةِ، وَعُقِدَ لِكُلِّ وَاحِدٍ الْإِمَامَةُ عَلَى حُكْمِ الْعُمُومِ، وَلَمْ يَشْعُرِ الْعَاقِدُونَ فِي كُلِّ نَاحِيَةٍ بِمَا جَرَى فِي النَّاحِيَةِ الْأُخْرَى، وَلَكِنْ بَيَّنَ كُلُّ قَوْمٍ مَا أَنْشَأُوهُ مِنْ الِاخْتِيَارِ وَالْعَقْدِ عَلَى أَنْ يَتَفَرَّدَ مَنِ اخْتَارُوهُ بِالْإِمَامَةِ. فَإِنِ اتَّفَقَ ذَلِكَ، فَلَا شَكَّ أَنْ لَا تَثْبُتَ الْإِمَامَةُ لَهُمَا ; لِمَا سَبَقَ تَقْرِيرُهُ، فَإِنَّ مَنْصِبَ الْإِمَامَةِ يَقْتَضِي الِاسْتِقْلَالَ بِالْأَشْغَالِ، كَمَا تَقَدَّمَ، وَجَمْعُ مُسْتَقِلَّيْنِ بِالزَّعَامَةِ الْكُبْرَى مُحَالٌ.

٢٦١ - وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ نَصْبِ قَاضِيَيْنِ فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ عَلَى تَقْدِيرِ عُمُومِ وِلَايَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي جَمِيعِ الْبُقْعَةِ، وَالْأَصَحُّ مَنْعُ ذَلِكَ فِي الْقَاضِيَيْنِ، وَذَلِكَ مَظْنُونٌ، مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْإِمَامَ مِنْ وَرَاءِ الْقُضَاةِ وَالْوُلَاةِ، وَالْمُسْتَنَابِينَ فِي الْأَعْمَالِ. فَإِنْ فُرِضَ تَنَازُعٌ، وَتَمَانُعٌ بَيْنَ وَالِيَيْنِ كَانَ وَزَرُ الْمُسْلِمِينَ مَرْجُوعًا إِلَيْهِ فِي الْخُصُومَاتِ الشَّاجِرَةِ

Rujukan halaman ini: غياث الأمم في التياث الظلم، ص 178 (Shamela #8323, hlm. urut 175)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.