Lewati ke konten

تفسير السمعاني · أبو المظفر السمعاني

Juz 1, hlm. 376

  1. آل عمران
  2. ١٦٤

﴿بعث فيهم رَسُولا من أنفسهم يَتْلُوا عَلَيْهِم آيَاته ويزكيهم وَيُعلمهُم الْكتاب وَالْحكمَة وَإِن كَانُوا من قبل لفي ضلال مُبين (١٦٤) أَو لما أَصَابَتْكُم مُصِيبَة قد أصبْتُم مثليها قُلْتُمْ أَنى هَذَا قل هُوَ من عِنْد أَنفسكُم إِن الله على كل شَيْء قدير (١٦٥) وَمَا أَصَابَكُم يَوْم التقى﴾

لِأَن الرَّسُول بعث من بني إِسْمَاعِيل إِلَى الْعَرَب، وَقيل: هُوَ على الْعُمُوم فِي حق الكافة؛ فَإِنَّهُ بعث بشر مثلهم.

وَمَوْضِع الْمِنَّة فِي بَعثه من أنفسهم للْعَرَب: أَنه كَانَ شرفا لَهُم، حَيْثُ بعث الرَّسُول مِنْهُم، وَأَيْضًا فَإِن الْقُرْآن نزل بِلِسَان الْعَرَب؛ إِذْ كَانَ الرَّسُول عَرَبيا، وَكَانَ التَّعَلُّم أسهل عَلَيْهِم؛ لكَونه أقرب إِلَى أفهامهم، فالمنة فِي السهولة عَلَيْهِم، وَلِأَنَّهُ لما نَشأ فيهم، وَعرفُوا صَدَقَة وأمانته، وَكَانَ أُمِّيا مثلهم مَا كَانَ يحسن الْخط، وَلَا يعلم شَيْئا، وَلَا سَافر، ثمَّ أَتَى بِكِتَاب يخبر عَن الْقُرُون الْمَاضِيَة وقصص الْأَوَّلين، وَوَافَقَ الْكتب الْمنزلَة قبله، كَانَ أقرب إِلَى قُلُوبهم، فَكَانَ يسهل طَرِيق الْإِيمَان عَلَيْهِم.

وَقَوله: ﴿يَتْلُو عَلَيْهِم آيَاته ويزكيهم﴾ أَي: يشْهد بتزكية سَائِر الْأُمَم، ويجعلهم أزكياء، وَقيل: يطهرهم من الذُّنُوب ﴿وَيُعلمهُم الْكتاب﴾ يَعْنِي: الْقُرْآن ﴿وَالْحكمَة﴾ ، قَالَ ابْن عَبَّاس: الْفِقْه والشرائع، وَقَالَ غَيره: الْحِكْمَة: السّنة. ﴿وَإِن كَانُوا من قبل لفي ضلال مُبين﴾ أَي: مَا كَانُوا من قبل إِلَّا فِي ضلال مُبين.

Rujukan halaman ini: تفسير السمعاني، ج 1، ص 376 (Shamela #8320, hlm. urut 795)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.