وَقَوله: ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ أَي: الْقُرْآن شرف لَك ولقومك.
وَقَوله: ﴿وسوف تسْأَلُون﴾ أَي: تسْأَلُون عَن شكر هَذِه النِّعْمَة. وَعَن قَتَادَة أَو غَيره فِي هَذِه الْآيَة قَالَ: يُقَال للرجل: مِمَّن أَنْت؟ فَيَقُول: من الْعَرَب. فَيُقَال لَهُ: من أَي الْعَرَب؟ فَيَقُول: من قُرَيْش، فَهُوَ معنى قَوْله: ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ وروى بَعضهم عَن مَالك بن أنس قَالَ: ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ هُوَ قَول الْقَائِل: حَدثنِي أبي عَن جدي، وَالْمَعْرُوف هُوَ القَوْل الأول، وَمعنى شرف قُرَيْش: أَن الْقُرْآن نزل بلغتهم، وَالرَّسُول كَانَ مِنْهُم.