Lewati ke konten

تفسير السمعاني · أبو المظفر السمعاني

Juz 5, hlm. 27

  1. غافر
  2. ٥٦

﴿آيَات الله بِغَيْر سُلْطَان أَتَاهُم إِن فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر مَا هم ببالغيه فاستعذ بِاللَّه إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْبَصِير (٥٦) لخلق السَّمَوَات وَالْأَرْض أكبر من خلق النَّاس وَلَكِن أَكثر النَّاس﴾

وَقَوله: ﴿إِن فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر﴾ أَي: مَا فِي صُدُورهمْ إِلَّا كبر. وَالْكبر الَّذِي فِي صُدُورهمْ هُوَ الاستكبار عَن الْإِقْرَار بِالتَّوْحِيدِ. وَيُقَال: طلب الْغَلَبَة والعلو علو مُحَمَّد.

وَقَوله: ﴿مَا هم ببالغيه﴾ أَي: مَا هم ببالغي إرادتهم، وَكَانَ مُرَادهم أَن يهْلك مُحَمَّد وَيهْلك أَصْحَابه، ويندرس أَثَره ويصيروا حِكَايَة. وَيُقَال: كَانَ مُرَادهم أَن يغلبوا مُحَمَّدًا ويعلو أَمرهم أمره. وَفِي الْآيَة قَول ثَالِث، قَالَه ابْن جريج وَغَيره.

(وَهَذَا أَن) الْآيَة نزلت فِي الْيَهُود فَكَانُوا يَقُولُونَ: يخرج منا فِي آخر الزَّمَان من يغلب على جَمِيع الأَرْض، وَيكون الْبَحْر إِلَى رُكْبَتَيْهِ، والسحاب على رَأسه، وَيقتل ويحيي، وَمَعَهُ جبل من جنَّة، وجبل من نَار. قَالُوا: يَعْنِي أهل الْعلم وَهُوَ الدَّجَّال الَّذِي ذكره الرَّسُول، فَلَمَّا قَالُوا هَذَا أنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.

وَمعنى قَوْله: ﴿مَا هم ببالغيه﴾ على هَذَا القَوْل أَن الْغَلَبَة لَا تكون للدجال على الْمُسلمين، بل تكون للْمُسلمين على الدَّجَّال، فَإِن عِيسَى ﵇ ينزل وَيقتل الدَّجَّال نصْرَة للْمُسلمين.

وَقَوله: ﴿فاستعذ بِاللَّه﴾ أَي: من شرك الدَّجَّال على هَذَا القَوْل.

وَقَوله: ﴿إِنَّه هُوَ السَّمِيع الْبَصِير﴾ ظَاهر الْمَعْنى.

Rujukan halaman ini: تفسير السمعاني، ج 5، ص 27 (Shamela #8320, hlm. urut 5909)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.