﴿تَرَوْهَا وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصيرًا (٩) إِذْ جاءوكم من فَوْقكُم وَمن أَسْفَل مِنْكُم وَإِذ زاغت الْأَبْصَار وَبَلغت الْقُلُوب الْحَنَاجِر وتظنون بِاللَّه الظنونا (١٠) هُنَالك ابْتُلِيَ﴾
وَقَوله: ﴿فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا﴾ فِي التَّفْسِير: أَن الله تَعَالَى أرسل عَلَيْهِم ريح الصِّبَا حَتَّى هزمتهم، قَالَ ﵊: " نصرت بالصبا، وأهلكت عَاد، بالدبور ". وَكَانَت الرّيح تقلع فساطيطهم، وتقلب قدورهم، وتسف التُّرَاب فِي وُجُوههم، وجالت خيلهم بَعْضًا فِي بعض؛ فَانْهَزَمُوا ومروا، وَكفى الله أَمرهم.
وَقَوله: ﴿وجنودا لم تَرَوْهَا﴾ أَي: الْمَلَائِكَة.
وَقَوله: ﴿وَكَانَ الله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصيرًا﴾ ظَاهر الْمَعْنى.