Lewati ke konten

تفسير السمعاني · أبو المظفر السمعاني

Juz 3, hlm. 402

  1. الأنبياء
  2. ٨٧

وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَذَا النُّون إِذْ ذهب مغاضبا﴾ النُّون: السَّمَكَة. قَالَ الشَّاعِر:

(يَا حبذا الْقصر نعم الْقصر والوادي ... وحبذا أَهله من حَاضر بَادِي)

(ترقى قراقيره والوحش راتعة ... والضب وَالنُّون والملاح وَالْحَادِي)

وَقَوله: ﴿إِذْ ذهب مغاضبا﴾ . قَالَ الشّعبِيّ، وَعُرْوَة بن الزبير، وَسَعِيد بن جُبَير: أَي: مغاضبا لرَبه، وَأما ابْن عَبَّاس قَالَ: أَرَادَ بِهِ مغاضبا لِقَوْمِهِ، وَالْقَوْل الثَّالِث: مغاضبا للْملك الَّذِي كَانَ فِي زَمَانه.

وَأما القَوْل الأول فقد كرهه كثير من الْعلمَاء؛ لِأَن من غضب ربه فقد ارْتكب كَبِيرَة عَظِيمَة، وَذكر بَعضهم: أَن معنى غاضب ربه أَي: أَمر ربه، وَسبب ذَلِك أَنه وعد قومه أَن الْعَذَاب يأتيكم يَوْم كَذَا، وَخرج من بَينهم، فَلَمَّا كَانَ ذَلِك الْيَوْم، وَرَأى قوم يُونُس الْعَذَاب، خَرجُوا وضجوا إِلَى الله تَعَالَى على مَا ذكرنَا فِي سُورَة يُونُس، فَرد الله عَنْهُم الْعَذَاب، فَلَمَّا بلغ يُونُس أَن الْعَذَاب لم ينزل على قومه غضب، فَمَا كَانَ غَضَبه، لَا كَرَاهَة بِحكم الله، وَلَكِن كَرَاهَة أَن يُسمى كذابا، فَهَذَا معنى هَذَا القَوْل.

Rujukan halaman ini: تفسير السمعاني، ج 3، ص 402 (Shamela #8320, hlm. urut 3735)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.