﴿رَحْمَة من عندنَا وذكرى للعابدين (٨٤) وَإِسْمَاعِيل وَإِدْرِيس وَذَا الكفل كل من﴾ جَرَادًا من ذهب، فَجعل يقبضهُ فِي ثَوْبه وَيجمع ذَلِك، فَقيل لَهُ: أَلا تشبع؟ فَقَالَ: إِنَّه من فضل رَبِّي، وَلَا أشْبع من فَضله. قَالَ الشَّيْخ الإِمَام: أَنا بِهَذَا أَبُو عَليّ الشَّافِعِي قَالَ: أَنا ابْن فراس قَالَ: أَنا الديبلي قَالَ: أَنا سعيد بن عبد الرَّحْمَن المَخْزُومِي قَالَ: أَنا سُفْيَان، عَن عَمْرو ... الْأَثر.
وَفِي الْآيَة قَول آخر: وَهُوَ أَن معنى قَوْله: ﴿وَآتَيْنَاهُ أَهله﴾ أَي: ثَوَاب أَهله ﴿وَمثلهمْ مَعَهم﴾ أَي: مثل ذَلِك كَأَنَّهُ ضوعف لَهُ الثَّوَاب، وَعَن عِكْرِمَة قَالَ: " خير أَيُّوب بَين أَن يرد عَلَيْهِ أَهله بأعيانهم، وَبَين أَن يعْطى مثل أَهله وَأَوْلَاده، فَاخْتَارَ أَن يردوا بأعيانهم وَمثلهمْ مَعَهم فَأعْطِي ذَلِك.
وَقَوله: ﴿رَحْمَة من عندنَا﴾ أَي: نعْمَة من عندنَا.
وَقَوله: ﴿وذكرى للعابدين﴾ أَي: وعظا واعتبارا للعابدين.