وَله تَعَالَى: ﴿لاهية قُلُوبهم﴾ أَي: غافلة، وَقيل: مشتغلة بِالْبَاطِلِ عَن الْحق. قَالَ امْرُؤ الْقَيْس:
(فمثلك حُبْلَى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عَن ذِي تمائم محول)
أَي شغلتها.
وَقَوله: ﴿وأسروا النَّجْوَى﴾ فِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: وأخفوا النَّجْوَى، وَالْآخر: وأظهروا النَّجْوَى، وَالْعرب تَقول: أسر إِذا أخْفى، وَأسر إِذا أظهر، وَقَالَ بعض أهل اللُّغَة: أسر إِذا أخْفى بِالسِّين غير الْمُعْجَمَة، وأشر إِذا أظهر بالشين الْمُعْجَمَة. قَالَ الشَّاعِر:
(وَلما رأى الْحجَّاج جرد سَيْفه
(أسر) الحروري الَّذِي كَانَ أضمرا)
وَقَوله: ﴿الَّذين ظلمُوا﴾ أَي: أشركوا.
وَقَوله: ﴿هَل هَذَا إِلَّا بشر مثلكُمْ﴾ أَنْكَرُوا إرْسَال الْبشر، وطلبوا إرْسَال الْمَلَائِكَة.
وَقَوله: ﴿أفتأتون السحر﴾ أَي: تحضرون السحر وتقبلونه.
وَقَوله: ﴿وَأَنْتُم تبصرون﴾ أَي: تعلمُونَ أَنه سحر.