Lewati ke konten

تفسير السمعاني · أبو المظفر السمعاني

Juz 3, hlm. 234

  1. الإسراء
  2. ٢٥

قَوْله تَعَالَى: ﴿ربكُم أعلم بِمَا فِي نفوسكم﴾ أَي: بِمَا فِي قُلُوبكُمْ. وَقَوله: ﴿إِن تَكُونُوا صالحين﴾ أَي: مُطِيعِينَ.

وَقَوله: ﴿فَإِنَّهُ كَانَ للأوابين غَفُورًا﴾ وَوجه اتِّصَال الْآيَة بِمَا قبلهَا، هُوَ أَن الله تَعَالَى قَالَ: ﴿ربكُم أعلم بِمَا فِي نفوسكم﴾ من العقوق وَالْبر، فَإِن بدرت من بار بدرة من العقوق، فَإِن الله كَانَ للأوابين غَفُورًا يَعْنِي: [للتوابين] غَفُورًا.

وَفِي الأواب أَقْوَال كَثِيرَة، رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: هُوَ الَّذِي يرجع من الشَّرّ إِلَى الْخَيْر، وَعَن سعيد بن الْمسيب: هُوَ الَّذِي كلما أذْنب تَابَ وَإِن كثر، وَعَن عبيد بن عُمَيْر: هُوَ الَّذِي لَا يقوم من مجْلِس حَتَّى يسْتَغْفر الله من ذنُوبه، وَقيل: إِن الأواب هُوَ المسبح، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿يَا جبال أوبي مَعَه﴾ وَعَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر قَالَ: الأواب الَّذِي يُصَلِّي بَين الْمغرب وَالْعشَاء، وَتسَمى الصَّلَاة فِي ذَلِك الْوَقْت صَلَاة الْأَوَّابِينَ، وَعَن عون الْعقيلِيّ قَالَ: الأواب هُوَ الَّذِي يُصَلِّي الضُّحَى، وَعَن السّديّ قَالَ: هُوَ الَّذِي يُذنب سرا وَيَتُوب سرا.

وأصل الأواب: هُوَ الرَّاجِع، قَالَ الشَّاعِر:

(يَوْمَانِ يَوْم مقامات وتفدية ... وَيَوْم سير على الْأَعْدَاء تأويب)

Rujukan halaman ini: تفسير السمعاني، ج 3، ص 234 (Shamela #8320, hlm. urut 3189)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.