قَوْله تَعَالَى: ﴿قل هَل من شركائكم من يهدي إِلَى الْحق قل الله يهدي للحق﴾ مَعْنَاهُ ظَاهر. وَقَوله: ﴿أَفَمَن يهدي إِلَى الْحق أَحَق أَن يتبع أَمن لَا يهدي إِلَّا أَن يهدى﴾ قُرِئت بقراءات كَثِيرَة قَالَ أهل الْعَرَبيَّة: أَصَحهَا: " أَمن لَا يهدي " أَو " يهدي " على وَجه الْإِدْغَام؛ لِأَن مَعْنَاهُ: يَهْتَدِي. ثمَّ قَالَ: ﴿إِلَّا أَن يهدى﴾ فَإِن قيل: كَيفَ قَالَ: ﴿إِلَّا أَن يهدى﴾ والأصنام لَا يتَصَوَّر فِيهَا أَن تهدى وَلَا أَن تهتدي؟ الْجَواب من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا أَن معنى الْهِدَايَة هَاهُنَا هِيَ النَّقْل، يعْنى: لَا ينْتَقل من مَكَان إِلَى مَكَان إِلَّا أَن ينْقل.