Lewati ke konten

تفسير السمعاني · أبو المظفر السمعاني

Juz 1, hlm. 82

  1. البقرة
  2. ٥٧

قَوْله تَعَالَى ﴿وظللنا عَلَيْكُم الْغَمَام﴾ الْغَمَام: من الْغم. وَأَصله: التغطية والستر وَمِنْه يُقَال للقلب الحزين: مغموم. لِأَن الْحزن غطى قلبه. وللسحاب: غمام لِأَنَّهُ يغطى وَجه الشَّمْس. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿ثمَّ لَا يكن أَمركُم عَلَيْكُم غمَّة﴾ أَي: ملبوسا عَلَيْكُم.

وَمعنى الْآيَة: قَالَ مُجَاهِد: أَرَادَ بتظليل الْغَمَام عَلَيْهِم مَا ذكر فِي قَوْله ﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام﴾ وَسَيَأْتِي شَرحه.

وَقَالَ قَتَادَة: إِن قوما من بني إِسْرَائِيل بقوا فِي التيه فعطشوا، وتأذوا بَحر الشَّمْس، وظلل الله عَلَيْهِم غماما، كَيْلا يتأذوا.

﴿وأنزلنا عَلَيْكُم الْمَنّ والسلوى﴾ الْأَكْثَرُونَ: على أَن الْمَنّ هُوَ الترنجبين. وَقَالَ قَتَادَة: هُوَ صمغة تقع على الشّجر. وَقَالَ وهب: هُوَ الْخبز الرقَاق.

وَأما السلوى: قيل: إِنَّه طَائِر يشبه السماني بِعَيْنِه. وَفِيه قَول غَرِيب: أَنه الْعَسَل.

وَفِي الْقَصَص: أَن الله تَعَالَى كَانَ ينزل عَلَيْهِم ذَلِك كل صباح من طُلُوع الْفجْر إِلَى طُلُوع الشَّمْس قدر مَا يَكْفِي ليومهم؛ إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة فَإِنَّهُ كَانَ ينزل صباح الْجُمُعَة والسبت جَمِيعًا، وَمَا كَانَ للْجُمُعَة ينزل عَلَيْهِم يَوْم السبت.

وَأما قَوْله ﵇: " الكمأة من الْمَنّ، وماؤها شِفَاء للعين " فَلَيْسَ ذَلِك من هَذَا الْمَنّ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ: أَنَّهَا من عَطاء الله من غير كلفة وَلَا مشقة.

Rujukan halaman ini: تفسير السمعاني، ج 1، ص 82 (Shamela #8320, hlm. urut 116)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.