فصل
لا تُشتَرَطُ العدالةُ حالةَ التحمُّل، بل حالةَ الأداء. فيَصِحُّ سماعُهُ كافراً، وفاجراً، وصَبيّاً. فقد رَوَى جُبَير بن مُطْعِم ﵁ أنه سَمِعَ النبيَّ ﷺ (١) يقرأ في المغرب بـ "الطُّوْر"، فسَمِعَ ذلك حالَ شِرْكِه، ورَوَاه مُؤْمِناً.
واصطلح المحدِّثون (٢) على جَعْلِهم سَمَاعَ ابن خمس سنين: سَمَاعاً، وما دونها: حُضُوراً. واستأنَسُوا بأنَّ محموداً (٣) عَقَل مَجَّةً (٤) ، ولا دليلَ فيه. والمعتبَرُ فيه إنما هو أهليةُ الفهم والتمييز.