س: إذا كان الأب يريد أن يصلي الصلاة المكتوبة ومعه اثنان من الأبناء لم يبلغوا سن التكليف فأين مكانهم من الصف هل يجعلهما عن يمينه وهو إمامهم أم خلفه وبهم تنعقد الجماعة، نرجو توضيح هذه المسألة بارك الله فيكم (¬١)؟
ج: المشروع أن يجعلهما خلفه إذا كانا قد بلغا سبع سنين فأكثر؛ لأن النبي ﷺ أم أنسا ويتيما وجعلهما خلفه في النافلة لما زار جدة أنس ضحى، لكن ليس له أن يصلي في البيت، بل يجب عليه أن يصلي مع المسلمين في المساجد هو وأبناؤه؛ لقول الرسول ﷺ: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» قيل لابن عباس ﵄: «ما هو العذر قال: خوف أو مرض» (¬٢) ولأنه ﷺ سأله رجل أعمى قائلا: يا رسول الله ليس لي قائد يقودني إلى المسجد، فهل لي من رخصة أن أصلي في بيتي فقال له ﷺ: «هل تسمع النداء بالصلاة» قال: نعم، قال: «فأجب» (¬٣) وفي رواية أخرى: «لا أجد لك رخصة» (¬٤) وثبت عنه ﷺ أنه قال: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلا أن يؤم الناس، ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة لأحرق عليهم بيوتهم» (¬٥) وقال عبد الله بن