[حكم العجين المعجون بالخمر]
([لقيام] (¬١) أجزاء الخمر فيه) (¬٢)؛ لأنّ العجين النّجس لا يطهر [بالخَبْز] (¬٣) فلا يحلّ أكْلُه، هذا كلّه من "المبسوط" (¬٤)، والله أعلم بالصّواب.
فصلٌ في طبخ العصير
[مناسبة هذا الفصل لكتاب الأشربة]
لمَّا كان طبْخُ العصير من أسباب ما يَمنعُ العصيرَ عن التخَمُّر ألْحَقَه بالأشرِبة تعليمًا لإبقاءِ ما هو حلالٌ على حِلِّه (¬٥).
[الأصل المعتبر في طبخ العصير]
([والأصلُ] (¬٦) أنّ ما ذهب بغليانه بالنّار وقذْفِهِ بالزَّبَد: يُجْعَل كأنْ لم يكُن) (¬٧) يعني: ما ذهب من القدر من غاية الغليان لا يعتبر (¬٨).
[المراد بالدورق]
الدَّوْرَقُ: مِكْيالٌ للشّراب، وهو أعجميّ (¬٩).
[أوْجُه طبخ العصير]
(وإن كانا يذهبان معًا تُغْلى [الجُمْلَةُ] (¬١٠) حتّى يذهب ثلثاها) (¬١١)، [كأن] (¬١٢) محمدًا/ عَلِمَ أن العصير على نوعين، منه ما لو صُبَّ فيه الماءُ [وطُبِخ] (¬١٣) يذهب الماء أوّلًا، ومنه إذا صُبَّ فيه الماءُ يذهبان معًا، ففصَّلَ الجوابَ/ فيه تفصيلًا، وصار حاصلُه: أنّ الماء [متى ما] (¬١٤) كان أسرع ذهابًا فإنّه يُطبخُ حتى يبقى ثُلُثَ ﴿العَصير، وإن كانا يذهبان معًا فإنّه يُطبخُ حتى يبقى ثُلُثَ﴾ (¬١٥) الكُلّ (¬١٦).
قولُه/: (ففي الوجه الأوّل) (¬١٧) وهو الذي يذهب الماء أوَّلًا (يُطْبخ حتى يبقى [تُسْعُ الجُملة] (¬١٨) (¬١٩)، ووجه معرفة هذا: أن تجعل كلّ عشرة من الماء [والعصير] (¬٢٠) على ثلاثة أسهم؛ [لأنك] (¬٢١) تحتاج إلى أن تجعل عشرة دوارق عصير على ثلاثة [لحاجتك] (¬٢٢) إلى الثلث والثلثين، فيكون الماء سِتَّة والعصير ثلاثة، والكلُّ تسعةَ أسْهُم، فإذا ذهب الماء أولاً فقد ذهب ستّة من تسعة، وما ذهب يُجْعَل كأنّه لم يكن؛ لأنّه ما بَقِيَ العصير لا غير، وهو ثلاثة أسهم، فيُطْبَخ حتّى يذهب ثلثاه، فقد ذهب مرةً ستةٌ ومرّةً اثنان، فقد ذهب ثمانية وبقي واحد، وهو [تُسْعُ] (¬٢٣) الكُلّ (¬٢٤).