إيراد كتاب (¬٣) الغصب [بعد الإذن] (¬٤) في التجارة لوجهين:
[الغصب من أنواع التجارة]
أحدهما: أن الغصب من أنواع التجارة مآلًا، حتى أن إقرار المأذون لمَّا صحَّ بديون التجارة دون غيرها صحَّ بدين الغصب أيضًا (¬٥)، ولم يصح بدين المهر (¬٦)؛ لكون الأول من التجارة دون الثاني، فكان ذكر النوع بعد ذكر الجِنْس (¬٧) من المناسبة.
والثاني: أن المغصوب ما دام قائمًا بعينه في يد الغاصب لا يكون الغاصب مالكًا لرقبته فصار كالعبد المأذون، فإنه غير مالك لرقبته وما في يده من أموال التجارة، وإن كان/ يتصرف فيه تصرف المُلاك؛ فذِكْر المتجانسين متصلًا أحدهما بالآخر من المناسبة إلا أنه قدَّم الإذن في التجارة؛ لأنه مشروع من كل وجه، والغصب ليس بمشروع (¬٨).
[لا يملك الغاصب رقبة المغصوب ما دام قائما بعينه]
اعلم أن محاسن الغصب من حيث الأحكام لا من حيث الإِقدام، كما في باب (¬٩) الجنايات (¬١٠) والدِّيات (¬١١)، فإن المقصود من بيان كتاب الغصب هو بيان حُكمه المُرتب عليه؛ لأنه ليس في الغصب شيء من الإباحة (¬١٢)، فضلًا عن الحسن والطاعة، بل هو عدوان محض، وظلم صِرْف (¬١٣) (¬١٤).
Rujukan halaman ini:النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 21، ص 99 (Shamela #811, hlm. urut 4104)
Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah.
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.