Lewati ke konten

النهاية في شرح الهداية - السغناقي · الحسام السغناقي

Juz 12, hlm. 154

  1. كتاب الشركة
  2. [حكم الشركة]

(وإنْ كان ممَّن يتغيَّر به يعطى الأقلُّ للتيقُّن به) كالزوجة والأم، فإنّه إنْ كان الحمل حيًّا يرِث الزّوجة الثُّمن والأمّ السُّدس، وإنْ لم يكُن حيًّا فهما ترثان الرُّبع والثُّلث فيُعطيان الثُّمن والسُّدس للتيقُّن.

(كما في المفقود)، وهو أنَّه إذا مات الرَّجل وترك جدَّة وابنًا مفقودًا فللجدَّة السُّدس كما ذكرنا في الحمل لأنّه لا يتغيَّر نصيبها. وكذلك لو ترك أخًا وابنًا مفقودًا لا يُعطى للأخ شيءٌ. وكذلك لو تَرك أُمَّا وابنًا مفقودًا، فإنَّه، إنْ كان المفقود حيًّا تستحقُّالأم (¬١)، وإن كان ميتًا يستحق (¬٢) الثلث، كما في الحمل، والله أعلم بالصواب (¬٣).

كتاب الشَّرِكة (¬٤)

للشَّرِكة مناسبة للُّقطة والإباق والمفقود من حيث إنَّ المال أمانة في يد الشَّريك، كما أنَّ اللُّقطة والعبد الآبق أمانةٌ في يد الآخذ عند الإشهاد، ومال المفقود أمانة في يد من كان المال في يده. ولكن للشَّركة مناسبة خاصة للمفقود من حيث إنَّ قريب المفقود لو مات كان فيه اختلاط مال المفقود الحاصل من الإرث بمال غيره من الوارث على تقدير الحياة؛ وفي الشَّركة اختلاط المالين، فلذلك ذكرها عقيب المفقود دون غيره. وقدَّم المفقود عليها لأنّ للمفقود مناسِبة خاصّة للإباق مِن حيث شمول عرضية الفوت فيهما على ما ذكرنا، ثُم محاسن الشَّركة ما هو محاسن البيوع فنذكرها فيها، إن شاء الله تعالى.

اعلم أنَّ الشّركة: عبارة عن اختلاط النَّصيبين فصاعدًا بحيث لا يُعرَف أحَد النَّصيبين من الآخر، ومنها "الشَّرَك" -بالتحريك-: حبالة الصائد؛ لأنَّ فيه اختلاط بعض حبله بالبعض، ثُمَّ يطلق اسم الشِّركة على العقد، وهو عقد الشِّركة وإنْ لم يوجَد اختلاط النَّصيبين؛ لأنَّ العقد سبب له.

وركنها في شركة الملك اجتماع النَّصيبين، وذكر في العقد ركن شركة العُقود وشرطها. وأمَّا حكمها فهو الشّركة في الربح [مع الشركة في رأس المال فيما كان بناؤها على المال، وبهذا يقع الاحتراز عن حكم المضاربة] (¬٥).

[حكم الشركة]

قوله (الشَّرِكة جائزة).

وذكر في المبسوط: الأصل في جواز الشّركة ما روى السَّائب بن شريك أنَّه جاء إلىرسول الله ﵊ فقال (¬٦): أتعرفني؟ فقال: "فكيف لا أعرفك وكنت شريكي وكنت خير شريك، لا تداري ولا تماري" (¬٧)، أي: لا تلاجّ ولا تخاصِم.

Rujukan halaman ini: النهاية في شرح الهداية - السغناقي، ج 12، ص 154 (Shamela #811, hlm. urut 2387)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.