Lewati ke konten

طبقات الشعراء لابن المعتز · ابن المعتز

hlm. 91

  1. أخبار صالح بن عبد القدوس

لله ﷿، والأمر بمحاسن الأخلاق، وذكر الموت والقبر، ما ليس لأحد وكان شعره كله أمثالاً وحكماً فمما يستحسن له قوله:

تأوبني هم فبت أخاطبه ... وبت أراعي النجم ثم أراقبه

لما رابني من ريب دهر أضرني ... فأنيابه يبرينني ومخالبه

وأسهرني طول التفكير، إنني ... عجيب لدهر ما تقضي عجائبه

أرى عاجزاً يدعى جليداً لغشمه ... ولو كلف التقوى لفلت مضاربه

وعفّا يسمى عاجزاً لعفافه ... ولولا التقى ما أعجزته مذاهبه

وأحمق مصنوعاً له في أموره ... يسوده إخوانه وأقاربه

على غير حزم في الأمور ولا تقى ... ولا نائل جزل تعد مواهبه

وليس بعجز المرء إخطاؤه الغنى ... ولا باحتيال أدرك المال كاسبه

ولكنه قبض الإله وبسطه ... فلا ذا يجاريه ولا ذا يغالبه

إذا كمل الرحمن للمرء عقله ... فقد كملت أخلاقه ومناقبه

فيا عجبا كيف يمكن أن يقول زنديق مثل هذا القول؟! وكيف يكون قائله زنديقاً؟ ومما يستحسن له قوله:

ألا أحد يبكي لأهل محلةٍ ... مقيمين في الدنيا وقد فارقوا الدنيا

كأنهم لم يعرفوا غير دارهم ... ولم يعرفوا غير التضايق والبلوى

ومما يختار من شعره قوله:

فو حق من سمك السماء بقدرة ... والأرض صير للعباد مهادا

إن المصر على الذنوب لهالك ... صدقت قولي أو أردت عنادا

Rujukan halaman ini: طبقات الشعراء لابن المعتز، ص 91 (Shamela #7867, hlm. urut 75)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.