كثيرٍ: هي المكتوباتُ.
قال ابنُ جريجٍ، عن يزيدَ بنِ رُومانَ: إن رجلًا من بني غَنْمٍ، دخَلَت عليه امرأةٌ فقبَّلها، ووضَع يدَه على دُبُرِها، فجاء إلى أبي بكرٍ ﵁، ثم إلى عمرَ ﵁، ثم أتى (¬١) إلى النبيِّ ﷺ، فنزَلت هذه الآيةُ إلى قولِه: ﴿ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾. فلم يزَلِ الرجلُ الذى قبَّل المرأةَ يذكُرُ، فذلك قولُه: ﴿ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ﴾ (¬٢).
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: واصبِرْ يا محمدُ على ما تلقى من مشركي قومِك، من الأذى فى اللهِ والمكروهِ، رجاءَ جزيلِ ثوابِ اللهِ على ذلك، فإن اللهَ لا يضيعُ ثوابَ عملِ مَن أحسَن (¬٣) فأطاعَ اللهَ واتَّبَع أمرَه، فيذهَبَ به، بل يوفِّرُه عليه (¬٤)، أحوجَ ما يكونُ إليه.
القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿فَلَوْلَا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الْأَرْضِ إِلَّا قَلِيلًا مِمَّنْ أَنْجَيْنَا مِنْهُمْ وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا مَا أُتْرِفُوا فِيهِ وَكَانُوا مُجْرِمِينَ (١١٦)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فهلَّا كان من القرونِ الذين قصَصتُ عليكم (¬٥) نبأَهم في هذه السورةِ، الذين أهلَكتُهم بمعصيتِهم إياى، وكفرِهم برسلى من قبلِكم، ﴿أُولُو