نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شِبْلٌ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ. [وحدَّثني المُثَنَّى قال: ثنا] (¬١) إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ اللهِ، عن ورقاءَ، عن ابنِ أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ قال: وإليه (¬٢) أرجعُ (¬٣).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾. قال: أرجعُ.
القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ (٨٩)﴾.
يقولُ تعالى ذِكرُه مخبرًا عن قِيلِ شعيبٍ لقومِه: ﴿وَيَاقَوْمِ لَا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي﴾. يقولُ: لا يَحْمِلَنَّكم عداوتى وبغضى وفراقُ الدينِ الذي أنا عليه، على الإصرارِ على ما أنتم عليه من الكفر باللهِ، وعبادةِ الأوثانِ، وبَخسِ الناسِ في المكيالِ والميزانِ، وتركِ الإنابةِ والتوبةِ، فيصيبَكم ﴿مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ﴾ من الغَرَقِ، ﴿أَوْ قَوْمَ هُودٍ﴾ من العذابِ، ﴿أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ﴾ من الرجفةِ، ﴿وَمَا قَوْمُ لُوطٍ﴾، الذين ائتفكتْ بهم الأرضُ ﴿مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ هلاكُهم، [فلا تتعظوا به وتعتبروا] (¬٤). يقولُ: فاعتبروا بهؤلاء، واحذروا أن يُصيبَكم بشقاقي مثلُ