حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السدِّيِّ، قال: لما أصبحوا، يعني قومَ لوطٍ، نزَل جبريلُ فاقتلَع الأرضَ من سبعِ أَرَضِينَ، فحملَها حتى بلغ بها السماءَ الدنيا، [حتى سَمِع أهلُ السماءِ نُباحَ كلابِهم وأصواتَ ديوكِهم، ثم قلبها فقتلهم] (¬١)، فذلك حين يقولُ: ﴿وَالْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوَى﴾ [النجم: ٥٣]. المنقلبةَ حينَ أهوى بها جبريلُ الأرضَ، فاقتلَعها بجناحَيه (¬٢)، فمَن لم يمتْ حين أسقَط (¬٣) الأرضَ، أمطَر اللهُ عليه وهو تحت الأرضِ الحجارةَ، ومن كان منهم شاذًّا فى الأرضِ، وهو قولُ اللهِ ﷿: فـ ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾. ثم تَتَبَّعهم في القرى، فكان الرجلُ [يتحدَّثُ فيأتيه] (¬٤) الحجرُ فيقتلُه، فذلك قولُ اللهِ ﷿: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ (¬٥).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرٍ، وأبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ، قالا (¬٦): بلَغنا أن جبريلَ ﵇ لما أصبح نشَر جناحَه، فانتسَف به أرضَهم بما فيها من قصورِها ودوابِّها وحجارتِها وشجرِها وجميعِ ما فيها، فضمَّها فى جناحِه، فحواها وطواها في جوفِ جناحِه، ثم صعِد بها إلى السماءِ الدنيا، حتى سَمِع سكانُ السماءِ أصواتَ الناسِ