ثنى عبدُ الصمدِ، عن وهبٍ، قال: سِجِّيلٌ بالفارسيةِ: سنك وكل.
حدَّثنى موسى بنُ هارونَ، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾: أما السِّجِّيلُ فقال ابنُ عباسٍ: هو بالفارسيةِ: سنْك وجِلْ، سَنْك هو الحجرُ، والجِلْ (¬١) هو الطينُ. يقولُ: أَرْسَلْنا عليهم حجارةً من طينٍ (¬٢).
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرَانُ، عن سفيانَ، عن السديِّ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ: ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾. قال: طينٌ فى حجارةٍ (¬٢).
وقال ابنُ زيدٍ فى ذلك ما حدَّثني به يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾. قال: السماءُ الدنيا، قال: والسماءُ الدنيا اسمُها سجِّيلٌ (¬٣)، وهى التى أنزلَ اللهُ على قومِ لوطٍ (¬٤).
وكان بعضُ أهلِ العلمِ بكلامِ العربِ من البصريِّين يقولُ: السِّجِّيلُ، هو مِن الحجارةِ، الصلبُ الشديدُ، ومِن الضربِ، ويستشهدُ على ذلك بقولِ الشاعرِ:
ضَرْبًا تَوَاصَى به الأَبْطالُ سِجِّيلَا (¬٥)
وقال: بعضُهم يُحوِّلُ اللامَ نونًا.