ورُوِيَ عن عبدِ اللهِ بن مسعودٍ أنه كان يقرأُ: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا امْرأتَكَ).
حدَّثني بذلك أحمدُ بنُ يوسفَ، قال: ثنا القاسمُ بنُ سَلَّامٍ، قال: ثنا حجاجٌ، عن هارونَ، قال: في حرفِ ابنِ مسعودٍ: (فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا امْرَأَتَكَ) (¬١).
وهذا يدلُّ على صحةِ القراءةِ [في المرأةِ] (¬٢) بالنصبِ.
القولُ في تأويلِ قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ (٨٢) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ (٨٣)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلما جاءَ أَمْرُنَا بالعذابِ، وقضاؤُنا فيهم بالهلاكِ، ﴿جَعَلْنَا عَالِيَهَا﴾. [يعنى: عالىَ] (¬٣) القريةِ (¬٤) سَافِلَهَا، ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا﴾. يقولُ: وأرسَلنا عليها ﴿حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾.
واختَلف أهلُ التأويلِ فى معنى ﴿سِجِّيلٍ﴾؛ فقال بعضُهم: هو بالفارسيةِ: سنكَ وكِلْ (¬٥).