تَصلُ أيديهم إليه، نَكِرَهم عندَ ذلك (¬١).
يقالُ منه: نكِرتُ الشيءَ أَنكِرُه، وأَنكرتُه أُنكِرُه، بمعنًى واحدٍ، ومِن "نَكِرتُ وأَنكرتُ" قولُ الأعشى (¬٢):
وأَنكرَتني وما كان الذي نَكرت … من الحوادثِ إلا الشَّيبَ والصَّلعا
فجمَع اللغتين جميعًا في البيتِ.
وقال أبو ذُؤيبٍ (¬٣):
فنَكِرنَه فنفَرنَ وامترَسَت به … هَوجاءُ هادِيةٌ وهادٍ جُرْشُعُ (¬٤).
وقولُه ﷿: ﴿وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً﴾. يقولُ: أحسَّ في نفسِه منهم خِيفةً وأضمَرَها. ﴿قَالُوا لَا تَخَفْ﴾. يقولُ: قالت الملائكةُ لمَّا رَأت ما بإبراهيمَ من الخوفِ منهم: لا تخَفْ منَّا وكُنْ آمِنًا، فإِنَّا ملائكةُ ربِّك أُرسلنا إلى قومِ لوطٍ.
القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ﴾.
[يقولُ تعالى ذكرُه] (¬٥): ﴿وَامْرَأَتُهُ﴾: سارةُ بنتُ هارانَ بنِ ناحورَ بنِ ساروغَ (¬٦) بنِ