حُدِّثتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾: الذي قد (¬١) أُنضِجَ بالحجارةِ (¬٢).
وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: قال سفيانُ: ﴿فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ﴾: مشويٍّ.
حدثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ عبدِ الكريمِ، قال: ثنى عبدُ الصمدِ أنه سَمِعَ وهبَ بنَ منبهٍ يقولُ: ﴿حَنِيذٍ﴾. يعني: شَوِيٍّ.
حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابنِ إسحاقَ، قال: الحِناذُ الإنضاجُ.
وهذه الأقوالُ التي ذكَرناها عن أهلِ العربيةِ وأهلِ التفسيرِ مُتقاربةُ (¬٣) المعاني بعضُها مِن بعضٍ.
وموضعُ ﴿أَنْ﴾ من (¬٤) قولِه: ﴿أَنْ جَاءَ﴾. نصبٌ بقولِه: ﴿فَمَا لَبِثَ﴾؛ [لأن معناه: فما لبِث بأن] (¬٥) (¬٦) جاء.
القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ (٧٠)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فلما رأى إبراهيمُ أيديَهم لا تَصِلُ إلى العجلِ الذي أتاهم