Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 12, hlm. 454

  1. تفسير السورة التي يذكر فيها هود ﵇
  2. القول في تأويل قوله ﷿: ﴿قالوا ياصالح قد كنت فينا مرجوا قبل هذا أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب (٦٢)﴾.

ذنوبَكم، وذلك الإيمانُ به، وإخلاصُ العبادةِ له دونَ ما سِواه، واتِّباعُ رسولِه صالحٍ.

﴿ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾. يقولُ: ثم اتْرُكُوا مِن الأعمالِ ما يكرَهُه ربُّكم، إلى ما يَرْضاه ويُحِبُّه؛ ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾. يقولُ: إن ربِّي قريبٌ ممن أخْلَصَ له العبادةَ، ورَغِبَ إليه في التوبةِ، مجيبٌ له إذا دَعاه.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿قَالُوا يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا قَبْلَ هَذَا أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٦٢)﴾.

يقولُ ﷿: قالت ثمودُ لصالحٍ نبيِّهم: ﴿يَاصَالِحُ قَدْ كُنْتَ فِينَا مَرْجُوًّا﴾. أي: كُنَّا نَرْجو أن تكونَ فينا سيدًا قَبْلَ هذا القولِ الذي قلتَه لنا؛ مِن أنه مالَنا (¬١) إلهٌ غيرُ اللَّهِ. ﴿أَتَنْهَانَا أَنْ نَعْبُدَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا﴾؟ يقولُ: أتَنْهانا أن نعبدَ الآلهةَ التي كانت آباؤُنا تَعْبُدُها (¬٢)؟ ﴿وَإِنَّنَا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (¬٣)﴾: يَعْنون أنهم لا يَعْلَمون صحةَ ما يَدْعوهم إليه مِن توحيدِ اللَّهِ، وأن الألوهةَ لا تكونُ إلا له خالصًا.

وقولُه: ﴿مُرِيبٍ﴾. أي: يُوجِبُ التُّهْمةَ، مِن: أَرَبتُه، فأنا أُرِيبُه إرابةً. إذا فعلتَ به فعلًا يوجِبُ له الرِّيبةَ، ومنه قولُ الهُذَليِّ (¬٤):

* كُنْتُ إِذا أَتَوْتُه مِن غَيْبِ *

* يَشَمُّ عِطْفِي وَيَبُرُّ (¬٥) ثَوْبي *

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 12، ص 454 (Shamela #7798, hlm. urut 8527)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.