دابةٍ (¬١).
حُدِّثْتُ عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾: يعني كلَّ دابةٍ، والناسُ منهم (¬٢).
وكان بعضُ أهلِ العلم بكلامِ العربِ مِن أهلِ البصرةِ يزعُمُ أن كلَّ آكلٍ (¬٣) فهو دابةٌ، وأن معنى الكلامِ: وما دابةٌ في الأرضِ، وأن "مِن" زائدةٌ (¬٤).
وقولُه: ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا﴾: حيثُ تستقِرُّ فيه، وذلك مأواها الذي تَأْوِي إليه ليلًا أو نهارًا، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾: الموضِعَ الذي يُودِعُها، إما بموتِها فيه، أو دفنِها
وبنحوِ ما قلنا في ذلك قال جماعةٌ مِن أهلِ التأويلِ.
ذكرُ مَن قال ذلك
حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرَنا ابنُ التيميِّ، عن ليثٍ، عن الحكمِ، عن مِقْسمٍ، عن ابنِ عباسٍ، قال: ﴿مُسْتَقَرَّهَا﴾: حيثُ تَأْوِي، ﴿وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾: حيثُ تموتُ (¬٥).
حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن