Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 12, hlm. 193

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها يونس ﷺ
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ياأيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين (٥٧)﴾.

جلّ ثناؤه: ﴿أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾. [يعنى: أن عذابه الذي أوعد هؤلاء المشركين على كفرهم حَقٌّ] (¬١)، فلا عليهم أن لا يستعجلوا به، فإنه بهم واقعٌ لا شكَّ، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: ولكن أكثر هؤلاء المشركين لا يَعلَمون حقيقةَ وقوع ذلك بهم، فهم مِن أجلِ جَهْلِهم به مكذِّبون.

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٥٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله هو المُحيى المُميتُ، لا يَتَعذَّرُ عليه فعل ما أراد فعْلَه من إحياء هؤلاء المشركين إذا أراد إحياءَهم بعد مَماتِهم، ولا إماتَتِهم إذا أراد ذلك، وهم إليه يَصِيرون بعدَ مَماتِهم، فيُعايِنون ما كانوا به مُكذِّبين من وعيدِ الله وعقابه.

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (٥٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكره لخلقه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتَكُم مَّوْعِظَةٌ مِّن ربِّكُمْ﴾. يعني: ذكرى تُذَكِّرُكم عقابَ اللهِ، وتُخَوِّفُكم وعيدَه، ﴿مِن رَّبِّكُمْ﴾. يقولُ: من عند ربِّكم، لم يَخْتلِقها محمدٌ ﷺ، ولم يَفْتَعِلْها أحدٌ، فتقولوا: لا نأْمَنُ أن تكونَ لا صحة لها. وإنما يعنى بذلك جلّ ثناؤُه القرآن، وهو الموعظةُ من الله.

وقوله: ﴿وَشِفَاءٌ لِّمَا فِي الصُّدُورِ﴾. يقول: ودواءٌ لِما في الصدور من الجهلِ، يَشْفِى به الله جهلَ الجُهَّالِ، فيُبْرِئُ به داءَهم، ويَهْدِى به مِن خلقِهِ مَن أَرادَ هِدايتَه به، ﴿وَهُدًى﴾. يقولُ: وهو بيانٌ لحلالِ اللَّهِ وحرامِه، ودليلٌ (¬٢) على طاعته

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 12، ص 193 (Shamela #7798, hlm. urut 8266)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.