Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 12, hlm. 182

  1. القول في تفسير السورة التي يذكر فيها يونس ﷺ
  2. القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين (٣٨)﴾.

ما يَنْبغى له أن يَتَخرَّصَه أحدٌ مِن عندِ غيرِ اللَّهِ. وذلك نظير قوله: (وما كان لِنَبِيٍّ أَنْ يُغَلَّ) (¬١)، بمعنى: ما ينبَغِي لنبي أَن يَغُلَّه أصحابُه.

وإنما هذا خبرٌ من اللهِ جلَّ ثناؤه أن هذا القرآنَ مِن عنده، أنزله إلى محمد عبده، وتكذيبٌ منه للمشركين الذين قالوا: هو شعرٌ وكَهانةٌ. والذين قالوا: إنما يتعلَّمُه محمدٌ مِن يُحنَّسَ (¬٢) الروميِّ.

يقولُ لهم جلّ ثناؤه: ما كان هذا القرآنُ ليختلِقَه أحدٌ مِن عندِ غيرِ اللَّهِ؛ لأن ذلك لا يقدر عليه أحدٌ من الخلق، ﴿وَلَكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾. يقول تعالى ذكرُه: ولكنه من عندِ اللَّهِ أَنزَله مُصدِّقا لما بين يديه. أي: لِما قبلَه من الكتبِ التي أُنزِلت على أنبياءِ اللَّهِ؛ كالتوراة والإنجيل وغيرهما من كتب الله التي أنزلها على أنبيائه، ﴿وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ﴾. يقولُ: وتبيان الكتاب الذى كتبه الله على أمة محمد ﷺ (¬٣)، وفرائضه التى فَرَضَها عليهم في السابق من علمِه، ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾. يقول: لا شكَّ فيه أنه تصديقُ الذى بينَ يديه من الكتابِ، وتفصيلُ الكتابِ مِن عندِ ربِّ العالمين، لا افتراءٌ مِن عندِ غيرِه ولا اختلاقٌ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٣٨)﴾.

يقول تعالى ذكرُه: أم يقول هؤلاء المشركون: افترى محمد هذا القرآن من نفسه، فاختَلَقَه وافتَعَلَه؟ قل يا محمد لهم: إن كان كما تقولون: إنى اختلقته وافتريتُه، فإنكم مثلى من العرب، ولسانى مثلُ لسانكم وكلامى، فجِيئوا بسورة

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 12، ص 182 (Shamela #7798, hlm. urut 8255)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.