وكان بعضُ البصريِّين يقولُ: لا وجهَ لقراءةِ الحسنِ هذه؛ لأنها من: أدريتُ. مثلَ: أعطيتُ. إلا أن لغةً لبنى (¬١) عقيلٍ: أعطاتُ (¬٢). يريدون: أعطيتُ. تُحوِّلُ الياءَ ألفًا، قال الشاعرُ (¬٣):
[لقد آذَنَتْ] (¬٤) أهلَ اليمامةِ طيِّئٌ … بحربٍ كَنَاصاةِ الأغرِّ المُشَهَّرِ (¬٥)
يريدُ: كناصيةٍ. حُكِى ذلك عن المفُضَّلِ. وقال زيدُ الخيل (¬٦):
لعَمْرُكَ ما أَخشَى التَّصَعلُكَ ما بَقَا … على الأرضِ قَيْسِىٌّ يَسُوقُ الأَباعِرًا
فقال: بقا. وقال الشاعرُ (¬٧):
[لزَجَرتُ قلبًا] (¬٨) لا يَريعُ (¬٩) لزاجرٍ … إِنَّ الغَوِىَّ إِذا نُها (¬١٠) لم يُعتِبِ
يريدُ: نُهى. قال: وهذا كلُّه على قراءةِ الحسنِ، وهي مرغوبٌ عنها. قال: وطَيِّئٌ تُصَيِّرُ كلَّ ياءٍ انكَسَر ما قبلَها ألفًا، يقولون: هذه جاراةٌ. وفي التَّرقُوَة: تَرقاةٌ. والعرقوَةِ: عَرقاةٌ. قال: وقال بعضُ طيئ: قد لَقَت فَزارةُ. حَذَفَ اليَاءَ مِن