Lewati ke konten

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

Juz 10, hlm. 633

  1. تفسير السورة التي يذكر فيها الأعراف
  2. القول في تأويل قوله: ﴿ولا يستطيعون لهم نصرا ولا أنفسهم ينصرون (١٩٢)﴾.

ذَهَب بالآخَرِ، ولكنْ أدُلكما على اسمٍ يَبْقَى لكما ما بَقيتما فسَمِّياه عبدَ شمسٍ (¬١). قال: فذلك قولُ اللَّهِ ﵎: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾. آلشمسُ تَخْلُقُ شيئًا حتى يكونَ لها عبد؟! إنما هي مخلوقةٌ، وقد قال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "خَدَعَهما مَرَّتَيْن (¬٢)؛ خدَعهما في الجنةِ، وخدَعهما في الأرضِ" (¬٣).

وقيل: ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾. فَأَخْرَج مَكْنِيَّهم مُخْرَجَ مَكْنِيِّ بنى آدمَ (¬٤)، وقد قال: ﴿أَيُشْرِكُونَ مَا﴾، فَأَخْرَج ذِكْرَهم بـ "ما" لا بـ "مَنْ" مُخرجَ الخَبرِ عن غيرِ بني آدمَ؛ لأنَّ الذي كانوا يَعْبُدونه إنما كان حَجَرًا أو خشبًا أو نُحاسًا، أو بعضَ الأشياءِ التي يُخْبَرُ عنها بـ "ما" لا بـ "مَنْ"، فقِيل لذلك: "ما". ثم قِيل: "وهم". فأُخْرِجَتْ كنايتُهم مُخرجَ كنايةِ بنى آدمَ؛ كان الخبرَ عنها بتعظيمِ المشركيَن إياها نظيرُ الخبِر عن تعظيمِ الناسِ بعضِهم بعضًا.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢)﴾.

يقولُ تعالى ذِكرُه: أَيُشْرِكُ هؤلاء المشركون في عبادةِ اللَّهِ ما لا يَخْلُقُ شَيْئًا مِن خَلْقِ اللَّهِ، ولا يستطيعُ أن يَنْصُرَهم، إن أراد اللَّهُ بهم سوءًا، أو أَحَلَّ بهم عقوبةً، ولا هو قادرٌ إنْ أراد به سوءًا نَصْرَ نفسِه، ولا دَفْعَ ضُرٍّ عنها، وإنما العابدُ يَعْبُدُ ما يَعبُدُه، لاجْتِلابِ نفعٍ منه، أو لدفعِ ضُرٍّ منه عن نفسِه، وآلِهَتُهم التي يَعْبُدونَها [ويُشرِكونها] (¬٥) في عبادةِ اللَّهِ، لا تَنْفَعُهم ولا تَضُرُّهم، بل لا تَجْتَلِبُ

Rujukan halaman ini: تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي، ج 10، ص 633 (Shamela #7798, hlm. urut 7341)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.