حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾: ليبعَثنَّ على يهودَ (¬١).
القولُ في تأويل قوله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١٦٧)﴾.
يقولُ تعالى ذكره: إن ربك يا محمد لسريعٌ عقابُه إلى مَن استوْجَبَ منه العقوبةَ على كفره به ومعصيته له، ﴿وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. يقولُ: وإنه لذو صَفحٍ عن ذنوبِ مَن تابَ من ذنوبه، فأنابَ وراجع طاعتَه، يستر عليها بعفوه عنها، رحيمٌ له أن يُعاقبه على جُرْمه بعد توبتِه منها؛ لأنَّه يَقْبلُ التوبة ويُقيلُ العثْرَةَ.
القول في تأويل قوله: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا مِنْهُمُ الصَّالِحُونَ وَمِنْهُمْ دُونَ ذَلِكَ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (١٦٨)﴾.
يقول تعالى ذكره: وفرَّقنا بنى إسرائيل في الأرض ﴿أُمَمًا﴾، يعنى جماعاتٍ شتَّى مُتفرِّقين.
كما حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا إسحاقُ بن إسماعيل، عن يعقوب، عن جعفر، عن جعفر، عن سعيدِ بن جُبيرٍ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَقَطَعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾. قال: في كلِّ أرضٍ يدخُلُها قومٌ من اليهود (¬٢).
حدَّثني محمد بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهد: ﴿وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْضِ أُمَمًا﴾. قال: يهودُ (¬٣).